في العشر الأوائل مقعدك ـ فتيحة تور عفراء
بقلمي فتيحـة نـور عفـراء
أبي الغالي
ها هو رمضان يعود من جديد،
يمشي على مهل بين المآذن،
ويطرق أبواب القلوب بنداء عتيق
إلا بابي،
فما عاد يفتح إلا على غيابك.
في العشرِ الأُوائل،
حين تتنزّل الرحمات،
أرفع كفّي كما كنت تعلّمني،
وأهمس باسمك بين الدعوات،
كأنّي أكتبك في سطر من نور
ليقرأك الله رحمة ومغفرة.
أبي
كنت أوّل من يوقظ فينا سكينة السّحور،
وأوّل من يبتسم للآذان
كأنّه موعد لقاء لا يفوّت.
واليوم،
كلّ أذان يمرّ
يمرّ على قلبي قبلك.
رمضان هذا العامِ مختلف،
ليس لأنّ الفوانيس أقلّ ضوءا،
بل لأنّك لست بيننا
تعيد ترتيب الطمأنينة حول المائدة.
أشتاق لصوتك في الدعاء،
لـ"آمين" التي كانت تغلق أبواب الخوف،
أشتاق ليدك وهي تربّت على رأسي
كأنّها وعد بالأمان الأبدي.
يا أبي
إن كانت العشر الأوائل
أيام رحمة،
فأسأل الله أن تكون رحمته بك
أوسع من اتّساع حنيني إليك،
وأدفأَ من دمعة تخفيها عيني
كلما مرّ طيفك بين ركعاتي.
اللهمّ اغفر لأبي،
وارفع درجته في عليّين،
واجعل قبره روضةً من رياض الجنة،
واجمعني به في مستقرّ رحمتك
حيث لا فراق بعده ولا وداع.
أبي
في رمضان لا يغيبُ الأحبّة،
بل يسكنون الدعاء أكثر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات