سباق الطاعات ـ احمد قطب
بقلم احمد قطب زايد
في رمضانَ ميزانُ القلوبِ يُوزَنُ بالنيةِ واليقين
قومٌ مضوا نحوَ الطاعاتِ كأنَّ النورَ يسكنُ خطاهم
وقومٌ أضاعوا الليلَ بين غفلةٍ ولهوٍ وحنين
هذا شهرُ الرحمةِ يفتحُ أبوابَ السماءِ للراجين
فمن قامَ فيهِ إيمانًا علتْ روحهُ بين الساجدين
ومن نامَ عن نفحاتهِ ضاعتْ منهُ كنوزُ السنين
يا أيها السائرونَ إلى اللهِ في صمتِ الدعاءِ
سارعوا إلى الخيرِ فالعمرُ يمضي كالضياءِ
وسابقوا في العشرِ الأواخرِ فالفجرُ فيها وعدُ نجاة
فيها ليالٍ لو علمَ القلبُ قدرَها لبكى شوقًا للحياة
الرابحونَ وجوهُهم تشرقُ بآياتِ القرآن
والخاشعونَ تفيضُ أعينُهم رجاءً وغفران
قاموا والناسُ نيامٌ يناجونَ ربَّ الأكوان
فكتبَ اللهُ أسماءهم في ديوانِ الإحسان
أما الخاسرونَ فمرَّ الشهرُ كريحٍ بلا أثر
لم يعرفوا طعمَ السجودِ ولا لذّةَ السَّحر
أدركوا رمضانَ لكنَّ قلوبهم ظلتْ في سَفر
فيا نفسُ إن جاءتكِ العشرُ فلا تتأخري
بابُ القبولِ مفتوحٌ والرحمةُ لا تنتهي
سارعي… فلعلَّ ليلةً فيها تمحو خطايا العمرِ
كلَّهُ وتُحيي الأمل




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات