نداء الأب الناصح الأمين ـ السيد ابو الحسن شلبي
يرويها المستشار السيدُ ابوالحسن شلبى، ردا على قصيدة إبنته "رضا"
يقولُ السيدُ المستشارُ وهوَ الناصحُ الأمينْ
بُنَيَّتِيَ اصبري، فالصبرُ مفتاحُ اليقينْ
بُنَيَّتِي لا تَقولي: قد ضاعَ عُمري وانطفا
فالنورُ في قلبِكِ الحيِّ لا في الآخرينْ
بُنَيَّتِي إنَّ حزنَكِ موجةٌ عابرةٌ
والبحرُ في روحِكِ السمراءِ بحرُ الطمأنينْ
بُنَيَّتِي كم تهاوى قبلَكِ الدمعُ الذي
أحيا قلوبًا وصيَّرها عروشَ الصابرينْ
بُنَيَّتِي إن فقدتِ الأمَّ فاللهُ الذي
يُغني القلوبَ بحبٍّ ليسَ فيهِ أنينْ
بُنَيَّتِي كفكفي دمعًا يُطيلُ عذابَنا
واغرسي الأملَ المضيءَ بكلِّ دربٍ حزينْ
بُنَيَّتِي أنتِ في عيني حياةٌ باسمةْ
مهما ادَّعتْ أوجاعُكِ أنكِ منكسِرِينْ
بُنَيَّتِي لا تميلي للظلامِ فإنهُ
يُخفي الحقيقةَ خلفَ الوهمِ والتخمينْ
بُنَيَّتِي إنَّ ربَّ العرشِ يسمعُ همسَنا
ويرى دموعَ الليلِ فوقَ الخدِّ كالعنبرينْ
بُنَيَّتِي فادعي الرحمنَ سرًّا خاشعًا
تجدي الإجابةَ تَسري في ثنايا الساكنينْ
ويعودُ السيدُ المستشارُ في نصحٍ مُبينْ
بُنَيَّتِي ثِقي، فاللهُ نعمَ المُستعينْ
بُنَيَّتِي لا تقولي: أنا وحيدةٌ هاهنا
فاللهُ أقربُ من نبضِ القلوبِ الحاضرينْ
بُنَيَّتِي كلُّ جرحٍ سوف يُزهرُ رحمةً
إن آمنتْ روحُكِ البيضاءُ بالتمكينْ
بُنَيَّتِي إنَّ بعدَ الليلِ فجرًا ساطعًا
يمحو الأسى ويعيدُ للروحِ التكوينْ
ويختمُ السيدُ المستشارُ قولًا صادقًا
بُنَيَّتِي عيشي، فالحبُّ سرُّ العالمينْ
بقلم المستشار / السيدُ ابوالحسن شلبى




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات