-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 31 مارس 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أيا بحر ـ سحر حسن


 أَيَا بَحْرُ

بِقَلَمِي / سَحَر حَسَن


أَيَا بَحْرُ.. كَمْ جِئْتُكَ وَحِيدًا وَأَلْقَيْتُ فِيكَ أَسْرَارِي


وَجَلَسْتُ بَيْنَ شُطْآنِكَ خَالِيًا وَسَبَحْتُ فِي قَلْبِي وَأَغْوَارِي


وَكَمْ دَاعَبْتُ الرِّمَالَ بِقَدَمِي زَمَنًا مُنْذُ نُعُومَةِ أَظْفَارِي


وَلَهَوْتُ وَرَكَضْتُ وَنَثَرْتُ المَاءَ مِنَ الصُّبْحِ لِآخِرِ النَّهَارِ


وأنْحَتُ عِنْدَ شَطِّكَ أهْرَاماتِي .. وَأَبْنِي بِالرِّمَالِ رُؤَى أَفْكَارِي


أَيَا بَحْرُ أَلَا تَذْكُرُ يَوْمًا أَغْرَقْتَنِي فَيَالَكَ مِنْ صَاحِبٍ غَدَّارِ


وَقَلْبِي كَانَ غَضّاً مِثْلَ غُصْنٍ .. وَلَمْ يَلْقَ الأَذَى مِنَ الأَشْرَارِ


أَيَا بَحْرُ أَلَا تَذْكُرُ رِفَاقَ الصِّبَا كَمْ ضَحِكْنَا مِنَ الحِوَارِ


لَعِبْنَا بِالْوَرَقْ.. وَسَبَقْنَا بَعْضَنَا .. رَدَّدْنَا أَغَانِيَّ الصِّغَارِ


أَلَا تَذْكُرْ ذات يوم أَتَيْتُ شَاكٍ .. حَزِيناً غَارِقاً فِي انْكِسَارِي


وَذَرَفْتُ مِنَ العَيْنِ دَمْعًا بَلْ دَمًا عَلَى ضَيَاعِ حُلْمِ انْتِصَارِي


كُنْتَ تَسْمَعُنِي مُنْصِتًا كُنْتَ شَهِيدًا عَلَى لَحَظَاتِ انْتِحَارِي


أتيتك يَوْمًا بفرح وَأَمَلٍ والحب بَيْتِي بل هو دَارِي


وَمَرَّتِ السُّنُونُ وَبَيْنَ حُزْنٍ وَفَرَحٍ آتِيكَ دَوْمًا بِأَسْرَارِي


أَبُثُّكَ شَكْوَايَ أَوْ أَضُمُّكَ بِعَيْنِي وَأَرْوِي لَكَ كُلَّ أَخْبَارِي


وَلَكِنْ لَمْ أَنْسَ غَدْرَكَ يَوْمًا وَلَمْ أَنْسَ لَحْظَةَ احْتِضَارِي


فَلَا أَغُوصُ بَيْنَ أَمْوَاجِكَ فَحُبِّي لَكَ كَحُبِّ المَاءِ وَالنَّارِ


إذَا التَقَيَا تَبَخَّرَ مَاؤُهُ حَرًّا .. وَأَطْفَأَ بَرْدُهُ لَهَبَ النَّارِ


أَيَّامٌ خَوَالٍ لَسْتُ أَنْسَاهَا .. بِشَهْدِ الحُبِّ فِيهَا وَالمَرَارِ


وإن كُنْتَ تعْشَقُهَا تحن وَتَنْسَى ولكن كيف يُنْسَى أَيُّ غَدَّارِ

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015