في عيد الأم ـ أحمد عبدالرؤف
طَيْفٌ لَا يَغِيبُ
——————————————-
بقلمي / أحمد عبد الرؤف
——————————————-
عَزَائِي أَنَّـــكِ فِـــي دَارِ حَقٍّ
وَعِيدُكِ عِنْــدَ رَبِّكِ فِي تَلَاقِي
فَمَا لِلْعِيـــدِ طَعْمٌ بَعْدَ أُمِّي
وَمَا لِلْكَـوْنِ بَعْدَكِ مِنْ مَذَاقِ
وَمَا لِلــرُّوحِ بَعْدَكِ مِنْ مَقَامٍ
كَأنَّ الكَوْن يَخلُو من الرِّفاقِ
أَرَاكِ بِكُـــــلِّ زَاوِيَــــةٍ بِبَيْتِي
كَطَيْفٍ لَا يَمَلُّ مِــــنَ العِنَاقِ
أُحَادِثُ صَمْتَ غُرْفَتِكِ اشْتِيَاقاً
وَأَبْكِي حِينَ يَخْذُلُــنِي التَّلَاقِي
عَرَفْتُ بِأَنَّـــــــكِ لَنْ تَعُودِي
لِتَضْمِيدِ الجِرَاحِ وَشَدِّ سَاقِي
عَرَفْتُ أَنَّ دُعَاءَكِ الفَيَّاضَ طُهْراً
تَنَحَّى عَنِّي فِي دُجَــى الأَرْزَاقِ
سَأَدْعُو لِلصِّغَارِ بِكُـــــلِّ حُبٍّ
كَمَا كُنْتِ بِصِدْقٍ وَاشْتِيَـــاقِ
وَلَكِنَّ اليَتِيمَ وَإِنْ تَبَاهَــــــى
يَظَلُّ يَئِنُّ مَكْسُــــورَ المَآقِي
فَلَا صَوْتٌ يُضَاهِي صَوْتَ أُمِّي
وَلَا حِضْنٌ يُوَازِي حِضْنَ رَاقِ
تَمُرُّ مَوَاسِمُ الأَعْيَـــــادِ حُزْناً
كَأَنَّ الفَرَحَ لَمْ يُخْلَـــقْ لِبَاقِ
فَاصْبِرْ يَا فُؤَادِي لَسْتُ أَدْرِي
لَعَلَّ اللهَ يَأتِـــي باللحـــــاقِ
سَلاماً لِلَّتِي رَحَــلَتْ بِصَمْـتٍ
وَبَاتَ بطيفُهَا عِطْرَ المَسَاقِي
فَيَا قَبْراً حَوَى طُهْــــراً وَنُوراً
عَلَيْكَ مِنَ المُهَيْمِنِ خَيْرُ بَاقِ
نَثَرْتُ لَكِ الدُّعَاءَ بِكُــلِّ حِينٍ
لِيَمْحُوَ عَنْكِ أَهْوَالَ المَحَاقِ
فَإِنْ بَعُدَ المَزَارُ فَفِي فُؤَادِي
وِدَا
دٌ لَمْ يَزَلْ حُلًو المــذاقِ
===================




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات