معقل المجد - خالد كرومل
بقلم: خالد كرومل ثابت
يَا مِصْرُ هُبِّي، فَإِنَّ الحَقَّ فِي عَجَلِ
وَالسَّيْفُ يَفْضَحُ دَعْوَى الزُّورِ وَالدَّجَلِ
مَا العِزُّ إِلَّا بِحَدِّ السَّيْفِ نَعْرِفُهُ
وَالخِزْيُ مِيرَاثُ مَنْ فِي الجُبْنِ لَمْ يَزَلِ
قَوْمٌ إِذَا ذُكِرَتْ هَيْجَاءُ وَقْعَتِنَا
وَلَّوْا، وَخَلَّفَهُمْ خَوْفٌ وَمُرْتَحِلِ
يَسْعَوْنَ فِي الظِّلِّ، لَا نُورٌ يُقَوِّمُهُمْ
كَأَنَّهُمْ عَارُ لَيْلٍ دُونَ مُكْتَمِلِ
يَرْجُونَ مَجْدًا، وَمَجْدُ النَّاسِ يَلْفِظُهُمْ
كَأَنَّهُمْ زَبَدٌ فِي مَوْجَةِ البَطَلِ
نَمْشِي وَيَمْشِي المَنَايَا تَحْتَ خُطْوَتِنَا
وَالخَوْفُ يَمْشِي مَعَ الأَعْدَاءِ كَالظِّلِّ
لا يَسْأَلُونَا، فَفِعْلُ السَّيْفِ يُجْبِرُهُمْ
عَلَى السُّكُوتِ وَإِقْرَارٍ بِمَا فَعَلِ
نَسْتَنْزِلُ القَدَرَ المَحْتُومَ قَاهِرَةً
وَنَسْحَقُ العَجْزَ سَحْقَ الرِّيحِ لِلْجَبَلِ
بِالدَّمْ نَخُطُّ لَهُمْ تَارِيخَ مَهْزَلَةٍ
فِيهِ انْكِشَافُ قِنَاعِ الزُّورِ وَالخَجَلِ
وَالمَوْتُ عِنْدَنَا عِزٌّ نُسَاوِمُهُ
عَيْشَ الهَوَانِ فَذَاكَ الذُّلُّ لَمْ يُقْبَلِ
إِنْ نُقْبِلِ ارْتَعَدَتْ أَرْكَانُ مَمْلَكَةٍ
وَإِنْ نُشِرْ رُعْبُنَا فِي الصَّوْتِ لَمْ يَزَلِ
أَعْدَاؤُنَا صُوَرٌ جَوْفَاءُ مَا صَمَدَتْ
إِلَّا كَظِلٍّ تَلَاشَى عِنْدَ مُقْبِلِ
جِيلٌ إِذَا قِيلَ هَذَا الأَمْرُ مُسْتَحِيلٌ
قَالُوا: نُحِيلُ المُحَالَ اليَوْمَ فِي عَجَلِ
يَا دُرَّةَ الأَرْضِ، لَا عِزٌّ يُقَارِنُكِ
وَغَيْرُ عِزِّكِ
وَهْمٌ غَيْرُ مُكْتَمِلِ
خالد كرومل ثابت




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات