لاح الصباح - ياسين عزيز
كُلُّ النَّسائمِ عنْ عينَيكِ تسألُني
يا جَنَّةَ الرُّوحِ ، يا رَيَّانةَ الفَنَنِ
كُلُّ المعابرِ في الغاباتِ تُذْكِرُني
بالعِطرِ عِطرِكِ ، يا غيداءُ ، يا وسني!
كُلُّ الغَمائمِ في الوِديانِ أحسَبُها
مِنْ لَدْنِ روضِكِ بالأنداءِ تُمطرُني
كُلُّ الأيائلِ في الآكامِ تُخبرُني
بأنَّكِ الإلفُ يا سمراءُ ، يا وطني!
لاحَ الصَّباحُ بآلاءِ الصِّبا ثَمِلاً
في وَجْنَتَيكِ ، وفاحَ الزَّهرُ في الغُصُنِ
واغدودنَ الشَّعْرُ فوَاحاً على كَتِفٍ
وانسابَ تِيهاً على النَّهْدَينِ والبَدَنِ
واغْدَودَنَ العُشبُ في روضِ الهوى عَبِقٌ
والنُّعمياتُ غدَتْ بالدِّفءِ تغمرني
إليكِ تمضي معَ الأحلامِ ساريتي
فأنتِ شاميْ ، وأنتِ - يا هوى - يَمَني
سكبْتُ قلبيْ وتَحناني على وترٍ
حانٍ حزينٍ يُغنِّي في النَّوى شجني
هواكِ شَدْوٌ على الأوتارِ أسكبُهُ
وحُبُّكِ الحُبُّ - يا سمراءُ - يملكُني
لئنْ وفيْتُ لِحُبٍّ طاهرٍ عَبِقٍ
فالصِّدقُ مِنْ شيَمي ،
والطُّهرُ مِنْ سُنُني
ياسين عزيز حمّود




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات