-->
»نشرت فى : السبت، 16 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

صدق التلبية ـ محمد فتحي


 صدقُ اَلتَّلْبِيَةَ

أفَاقَ القَلْبُ في شَوقٍ وَثَابَا *** فَلَبَّى اللهَ يَرجوهُ المَتابا

وهَا قَد لَبَّتِ الحُجَّاجُ صِدقًا *** وفاضَ الدَّمعُ بالقلبِ انسِكابَا

وقَد نَبَذُوا الدَّنِيَّةَ ثمَّ سَاروا *** ولَاذُوا بالذي فَتَحَ الرِّحابَا

وهُم بَذَلُوا النَّفِيسَ وكُلِّ غَالٍ *** عَسَى الرّحمَنُ يَجزِيهِم ثَوَابَا

وَقَد خَلَعُوا ثِيَابَ الذنبِ عنهم*** ومِن تَقواهُمُ لَبِسُوا ثِيابا

وَأَدُّوا كُلَّ حَقٍّ لِلبَرَايَا ****مَخافَةَ حَقِّ مَن طَلَبَ الحِسابَا

فَكَيفَ يَنالُ مَغفرَةً عُصاةٌ *** إذا لم يَفتَحُوا لِلصِّدقِ بَابَا؟

وَنَبْتُ الأَرْضِ يُسْقَى مِنْ غَمَامٍ *** فَيَجْنِي الحُلْوَ مَنْ ذَاقَ الرِّضَابَا

وَتمْرُ النَّخلِ يُجنَى مِن غِرَاسٍ *** إذا طَابَتْ بِهِ سُقْيَاهُ طَابَا

وَلَسْتُ بِثَائِرٍ لِلْقَوْلِ زُورًا *** عَلَى حُرٍّ بَدَا رجُلاً مُهَابَا

وَمَا فِي الكَوْنِ أَشقَى مِن كَذُوبٍ *** يَمُجُّ الشَّهْدَ بَلْ يَعِدُ السَّرَابَا

بَرِيقُ الوَجهِ يَخدَعُ كُلَّ حِينٍ *** وفِي الأَعمَاقِ كم يَحوي الخَرَابَا

وَلَيْسَ بِزَائِدٍ فِي الرِّزْقِ سَعْيٌ*** إِذَا مَا اللَّهُ قَدْ خَطَّ الكِتَابَا

وبالأَنوَارِ مِن طَهَ استَنَارَتْ *** عِبادُ اللهِ، وانْقَشَعَ الضَّبَابَا

مِنْ البَطحَاءِ نَفحُ المِسكِ يَسرِي *** فَيَمْلأُ نُورُ طَهَ مَنْ أَنَابَا

إِلَهَ الكَونِ جِئْتُكَ مُستَجِيرًا *** لَعَلِّي أَنْ أَنَالَ رِضًا مُثَابَا

إِلَهِي لَيْسَ لِي إلَّاكَ جَارٌ *** فَجُدْ عفوًا.. وَأَمِّنِّي العِقَابَا

                                       


 محمد فتحي

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015