مدار الصبح ـ محمد أبو شدين
بقلمي/ محمد أبو شدين
* تَضِيْقُ بِيَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ رِحَابُهَا
وَتَصْحُو بِيَ الآمَالُ حِيْنَ تَغِيْبُ
* كَأَنَّكَ نَبْضٌ فِي العُرُوْقِ مُسَافِرٌ
وَكُلُّ جِرَاحِي فِي لِقَاكَ تَطِيْبُ
* فَأَنْتَ لِرُوْحِي مَسْكَنٌ وَسَكِيْنَةٌ
وَإِنَّكَ مِنْ كُلِّ الأَنَامِ قَرِيْبُ
* أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْ ثَوْبٍ تُلامِسُهُ
وَمِنْ نَظْرَةٍ فِي المُقْلَتَيْنِ تُذِيْبُ
* إِلَيْكَ حَنِيْنِي لَا يَمَلُّ مَسِيْرَهُ
وَصَمْتِي إِذَا نَادَيْتُ فِيْكَ نَحِيْبُ
* تَوَارَتْ عُيُوْبُ النَّاسِ عَنِّي جَمِيْعُهَا
لِأَنَّكَ فِي عَيْنِي وَرَبِّي طِيْبُ
* فَلَا تَسْأَلِ العُشَّاقَ عَنْ سِرِّ حُبِّهِمْ
فَبَعْضُ الهَوَى فَوْقَ العُقُوْلِ عَجِيْبُ
* رَأَيْتُكَ فِي الأَحْلَامِ نُوْرًا وَمَظْهَرًا
فَهَلْ لِلُقَانَا يَا مُنِيْبُ نَصِيْبُ؟
* رَمَيْتَ بِسَهْمِ العَيْنِ رُوْحَ بَشَاشَةٍ
فَشَعَّ بِمِشْكَاةِ الضُّلُوْعِ لَهِيْبُ
* خَلَعْتُ عَلَى أَعْطَافِ حُبِّكَ عِلَّتِي
فَأَنْتَ لِمَا يَجْفُو الزَّمَانُ طَبِيْبُ
* كَأَنَّكَ طُوْفَانٌ طَغَى فَوْقَ مَهْجَتِي .
وَصَدْرِي لِأَمْوَاجِ الغَرَامِ حَبِيْبُ
* أَرَاكَ مَدَارَ الصُّبْحِ فِي غَسَقِ الدُّجَى
وَكُلُّ جِهَاتِ الأَرْضِ فِيْكَ تُصِيْبُ
* أَسَرْتَ جِهَاتِ البَوْحِ حَتَّى كَأَنَّنِي
بِغَيْرِ فَمِي فِي نَاظِرَيْكَ أُجِيْبُ
* فَمَا أَنْتَ إِلَّا الرُّوْحُ حِيْنَ تَنَفَّسَتْ
بِنَبْضِي، وَقَلْبِي فِي هَوَاكَ يَشِيْبُ
* سَمَا حُبُّنَا القَهَّارُ فَوْقَ حُدُوْدِنَا
وَذِكْرُ هَوَانَا فِي الوَرَىٰ مَهِيْبُ
بقلم /محمد أبو شدين /مصر
(3/5/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات