عناق الياسمين ـ انغام الهادي
*8. بَيْتاً أَوْحَدَا*
جَمَعْتُكَ مِنْ نَبْضِي وَعِطْرِكَ وَالنَّدَى
وَبَنَيْتُ مِنَّا فِي الفُؤَادِ المُبْتَدَا
أَسْكَنْتُ فِي جُدْرَانِهِ كُلَّ المُنَى
وَفَرَشْتُ أَرْضاً مِنْ حَنِينٍ سَرْمَدَا
وَعَلَّقْتُ فِي شُبَّاكِهِ وَجْهَ المَسَا
وَسَقَيْتُ مِنْ كَفَّيْكَ زَهْراً أَمْجَدَا
وَأَضَأْتُ فِيهِ قَمِيصَكَ المَنْسُوجَ مِنْ نُورٍ
فَصَارَ اللَّيْلُ فِيهِ مُسْهَدَا
وَنَثَرْتُ فِي أَرْكَانِهِ اسْمَكَ آيَةً
تَتْلُوهَا أَنْفَاسِي إِذَا اللَّيْلُ اعْتَدَى
هَذَا أَنَا: بَيْتٌ بِلا جُدْرَانِ، لا سَقْفٌ لَهُ
إِلَّا يَدَاكَ وَلا مَدَى
إِنْ جِئْتَ يَوْماً طَارِقاً بَابَ الهَوَى
فَادْخُلْ، فَمَا فِي القَلْبِ غَيْرُكَ أَحَدَا
وَإِذَا رَحَلْتَ فَكُلُّ بَابٍ مُوصَدٌ
وَأَنَا وَحَرْفِي وَالظَّلامُ عَلَى المَدَى
لَكِنَّنِي مَا زِلْتُ أُوقِدُ شَمْعَةً
بِيَدِ الرَّجَاءِ، وَأَكْتُبُ اسْمَكَ مُفْرَدَا
فَكُنْ لِي العُمْرَ الَّذِي لا يَنْفَدُ
يَا أَنْتَ: بِدَايَتِي وَخِتَامِي الأَوْحَدَا
أنغام الهادي
كاتبة مصرية في الشعر والنثر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات