عشق الخلود ـ محمد ابو شدين
بقلمي/ محمد أبو شدين مصر
* أَمُرُّ بِذِكْرِكُمْ فَيَهيمُ قَلْبِي
كَأَنَّ لِقَاءَنَا فَجْرٌ يَجُودُ
* وَيَسْرِي العِشْقُ فِي الأَعْضَاءِ نَاراً
فَذَابَ القَلْبُ، وَانْصَهَرَ الوَرِيدُ
* هَوِيْتُكُمُ فَجَافَى النَّوْمُ جَفْنِي
وَصَدْرِي فِي مَحَبَّتِكُمْ رَعُودُ
* سَقَانِي العِشْقُ مِنْ كَأْسٍ أُجَاجٍ
فَزَادَ بِمُهْجَتِي الشَّوْقُ العَنِيدُ
* كَأَنَّ الشَّوقَ إِعْصَارٌ بِرُوحِي
يُزَلْزِلُ مَنْ بِهِ صَبْرٌ جَلِيدُ
* وَأَكْفَانُ الدُّجَى لَيْلٌ طَوِيلٌ
عَلَى كَتِفِ العَنَا ثَوْبٌ قَدِيدُ
* فَعَيْنَاكِ المَجَرَّةُ فِي مَدَارِي
وَقَلْبِي فِي فَرَاغِكِ بَدْرٌ شَرِيدُ
* رَأَيْتُنِي فِي هَوَاكِ عِشْقاً تَجَلَّى
فَطَابَ الجُرْحُ وَانْزَاحَ الصَّدِيدُ
* رَمَيْتِ القَلْبَ بِالأَلْحَاظِ نَبْلاً
فَخَرَّ الصَّيْدُ يَقْتُلُهُ الصُّدُودُ
* وَفِي خَمْرِ الشِّفَاهِ لَدَيْكِ سِحْرٌ
يُذِيبُ حَرُّهُ الصَّلْدَ الصَّمُودُ
* تَسِيْلُ الرُّوحُ فِي كَفَّيْكِ شَهْداً
وَيُورِقُ فِي هَوَاكِ مِنِّي الوُرُودُ
* فَأَنْتِ الشَّمْسُ تَغْزِلُ لِي نَهَارِي
وَلَوْلَا النُّورُ مَا ذَابَتْ قُيُودُ
* فَأَنْتِ الفَجْرُ وَاليَوْمُ وَعُمْرِي
وَمَا لِي سِوَى عَيْنَيْكِ عِيدُ
* فَإِنْ غِبْتِ.. اسْتَحَالَ الكَوْنُ نَفْياً
وَإِنْ عُدْتِ.. اسْتَقَامَ بِكِ الوُجُودُ
* فَمَا أَنَا غَيْرُ قَلْبٍ فِي حَنَايَا
يُسَبِّحُ بِاسْمِكِ نَبْضٌ شَدِيدُ
* فَمَا هَذَا الهَوَى إِلَّا حَيَاةٌ
بِهَا نَحْيَا..وَإِنْ ضَلَّ الجُدُودُ
* إِذَا مَا مِتُّ مِنْ عِشْقِي فَإِنِّي
بِمَوْتِي فِي هَوَاكِ كَانَ الخُلُودُ
* وَإِنْ وَارَى الثَّرَى أَجْسَادَ حُبٍّ
نَحْيَا بِحَقٍّ وَإِنْ كُنَّا رُقُودُ
بقلم/ محمد أبو شدين/
مصر
(2/5/2026)
أشعار



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات