منى المال ـ محمد ابو شدين
بِقَلَمِي/ مُحَمَّد أَبُو شِدِّين
* رَمَيْتُ خِدَاعَ مَنْ خَانُوا وِصَالِي
وَطِبْتُ بِمَنْ سَمَا فَوْقَ الـمِثَالِ
* فَكَمْ غَرَّ السَّرَابُ فُؤَادَ خِلٍّ
وَأَسْقَاهُ المَرَارَةَ فِي الضَّلَالِ
* وَمَا كَانَ الحَنِينُ لِغَيْرِ طُهْرٍ
وَلَكِنْ ضَلَّ قَلْبِي فِي السُّؤَالِ
* فَمَنَّ اللهُ بِالجَبْرِ الـمُصَفَّى
حَبِيبٍ صَادِقٍ زَاكِي الفَعَالِ
* حَبَانِي اللهُ خِلًّا مِثْلَ غَيْثٍ
وَأَبْدَلَ حَرَّ أَيَّامِي ظِلَالِي
* طَوَيْتُ صَحَائِفَ المَاضِي بِيَأْسٍ
فَأَوْرَقَ فِي رِيَاضِ الحُبِّ حَالِي
* فَمَا كُلُّ الَّذِي يَمْضِي خَسَارًا
إِذَا أَبْدَلْتُ زَيْفِي بِاللَّآلِي
* يُداوِي بِالحَنَانِ جُرُوحَ قَلْبِي
وَيُشْرِقُ نُورُهُ مِثْلَ الهِلَالِ
* رَقِيقُ الطَّبْعِ يَأْسِرُنِي بِرِفْقٍ
وَيَمْحُو عَنْ مَدَى عَيْنِي انْشِغَالِي
* حَبِيبٌ لَمْ يَبِعْ عَهْدِي لِحِينٍ
وَلَمْ يَتْرُكْ يَدِي عِند النِّزَالِ
* ثَبَاتُكَ فِي مَهَبِّ الرِّيحِ حِصْنٌ
يَقِي نَفْسِي شُكُوكِي وَانْفِعَالِي
* فَأَنْتَ الحَقُّ فِي دُنْيَا الـخِدَاعِ
وَأَنْتَ الصِّدْقُ فِي زَمَنِ الـمُحَالِ
* أَرَىٰ فِي وَجْهِهِ نَصْراً لِصَبْرِي
وَعِزّاً بَعْدَ ذُلٍّ وَانْتِحَالِ
* أَتَيْتَ كَأَنَّكَ المِيقَاتُ لَمَّا
بَلَغْتُ مِنَ الضَّنَى حَدَّ الكَلَالِ
* رَأَيْتُكَ فِي دَمِي نَبْضاً وَحِسّاً
كَمَا الأَنْفَاسُ تَسْرِي فِي الخَيَالِ
* فَأَنْتَ الشَّمْسُ فِي غَسَقِي وَفَجْرِي
وَأَنْتَ الزَّهْرُ فِي قَفْرِ الرِّمَالِ
* كَأَنَّ اللهَ صَاغَكَ مِنْ ضِيَاءٍ
لِتَمْحُوَ بِالسَّنَا عَتْمَ اللَّيَالِي
*كَأَنَّكَ فِي كِتَابِ الغَيْبِ وَعْدٌ
نَقِيُّ الرُّوحِ مَقْدُورُ الوِصَالِ
*خَطَفْتَ القَلْبَ مِنْ مَاضٍ جَدِيبٍ
لِتَسْكُنَ فِيهِ يَا عَذْبَ الزَّلَالِ
* رَكَضْتُ بِتِيهِ صَحْرَائِي حَفِيًّا
أَنُشْدُ فِيكَ تِرْيَاقَ المَنَالِ
* هَرَعتُ إِلَيْكَ أَكْبُو ثُمَّ أَصْبُو
لِأَحْضُنَ لَهْفَتِي فَوْقَ التِّلالِ
* فَلَوْ نَطَقَتْ عُرُوقِي لَاسْتَغَاثَتْ
بِحُبِّكَ مِنْ تَبَارِيحِ الزَّوَالِ
* أُعِيذُ جَلَالَ وَجْهِكَ مِنْ عُيُونٍ
تَرَىٰ فِي حُسْنِكَ الفَتَّانِ غَالِي
* كَأَنَّكَ ضِحْكَةُ الأَقْدَارِ حَقًّا
إِذَا مَا الدَّهْرُ لَجَّ فِي اعْتِزَالِي
* أَعَذْتُكَ بِالَّذِي أَعْطَاكَ قَلْبِي
مِنَ الأَوْصَابِ أَوْ كَيْدِ الـمَقَالِ
* لَأَنْتَ القَصْدُ مِنْ قَبْلِ التَّجَلِّي
وَأَنْتَ الـخُلْدُ فِي هَذَا الـمَآلِ
* لَكَ الحَمْدُ العَظِيمُ عَلَىٰ عَطَاءٍ
أَرَدَّ الرُّوحَ فِي جِسْمٍ هُزَالِ
بقلم /محمد أبو شدين/ مصر
(30/4/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات