انعتاق الروح - فكرية بن عبسى
تنطلقُ الروحُ رغمَ القيدِ والألَمِ
وتستفيقُ على أنغامِ مُبتسَمِ
تمُرُّ بالعُمرِ في صمتٍ وفي عَدَمٍ
كأنّها الطيفُ بينَ الوهمِ والحُلُمِ
تسبحُ في ملكوتِ العشقِ مُبتهجًا
وترتوي من ضياءِ الشوقِ والنَّغَمِ
من هالةِ البوحِ تُحيي ما توارى بها
من المشاعرِ خلفَ الصبرِ والكَلِمِ
وتنطلقْ أحرفٌ كانتْ مُقيَّدةً
لا يستبدُّ بها توقيتُ مُنهزِمِ
تحفرُ الصمتَ فوقَ الجرحِ مُلتهبًا
وتستعيدُ صدى الآهاتِ في العَدَمِ
تهيمُ من واقعٍ أضنى ملامحَها
وأوصدَ النسيانُ فيه بابَ مُعتصَمِ
فتتنفّسُ بعدَ القهرِ مُنطلِقًا
نسيمَ حُرّيةٍ ينسابُ كالنَّسَمِ
وتنسلُّ من شبابيكِ السحابِ إلى
سماءِ صفوٍ بغيرِ القيدِ والسَّقَمِ
كأنَّ وقتَ الهوى قد ماتَ منتحرًا
لأنّهُ عجزَ استبقاءَ مُغترِمِ
فعبرتِ الروحُ أبوابَ الرؤى فرِحًا
إلى جنانِ المُنى والحبِّ والحُلُمِ
وهناكَ أدركتِ الأرواحُ غايتَها
أنَّ الهوى قبسٌ من رحمةِ القِدَمِ
فكرية بن عيسى
22 / 5 / 2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات