صبرا مازال القلب ينبض - عبير جويدة
الآن اقتنعتُ أنَّ ما ضاع من عمرنا لا يمكننا استرجاعه،
ومن حاربنا لأجله لم يكن يستحق؛
ما كُسِر فينا لن يصلحه شيءٌ، ولا حتى اعتذارٌ من الزمن نفسه.
نعم، كنتُ أعلم؛ ولكني كنتُ أعافر وأكابر حتى نظرتُ في المرآة وأخافني شحوبُ وجهي، وذبولُ عينيَّ، واختفاءُ ضحكتي، وانطفاءُ ضوئي، وزوالُ بريقي.
نعم، إنه الحزنُ أكلني من الداخل، استوطن قلبي وسلب روحي وكياني.
والآن ماذا؟ هل أستسلم؟ أم أحارب؟
ولكن لأجل مَن أحارب؟
لأجل مَن حررتُه من أحزانه وفتحتُ له أبواب قلبي على مصراعيها،
وظننتُ أنني أسكنتُه إياه، حتى اكتشفتُ أنَّ مَن استعمرَه أحزاني أنا؟!
وبماذا أحارب؟
بهذا السيف الذي صنعتُه بنفسي، وقبل أن يحميني مزقني وبعثر أجزائي.
لا أنا سأحارب لأجلي أنا،
فأنا أستحق السعادة التي طالما تمنيتُ أن أهبها للجميع، أستحق التألق، أستحق الحياة.
هيا يا نفسي تصالحي مع الحياة، واهربي قدر المستطاع من أحزانك وأوجاعك.
ابحثي بداخلك عن مفتاح السعادة وسر الحياة، واعلمي أنَّ الحياة لم تنتهِ طالما ما زال القلب ينبض.
عبير قدرى جويدة
16/9/2021




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات