-->
»نشرت فى : الخميس، 11 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

صبرا مازال القلب ينبض - عبير جويدة


 صبرًا ما زال القلب ينبض

الآن اقتنعتُ أنَّ ما ضاع من عمرنا لا يمكننا استرجاعه، 

ومن حاربنا لأجله لم يكن يستحق؛ 

ما كُسِر فينا لن يصلحه شيءٌ، ولا حتى اعتذارٌ من الزمن نفسه.


نعم، كنتُ أعلم؛ ولكني كنتُ أعافر وأكابر حتى نظرتُ في المرآة وأخافني شحوبُ وجهي، وذبولُ عينيَّ، واختفاءُ ضحكتي، وانطفاءُ ضوئي، وزوالُ بريقي.


نعم، إنه الحزنُ أكلني من الداخل، استوطن قلبي وسلب روحي وكياني.


والآن ماذا؟ هل أستسلم؟ أم أحارب؟


ولكن لأجل مَن أحارب؟


لأجل مَن حررتُه من أحزانه وفتحتُ له أبواب قلبي على مصراعيها،

وظننتُ أنني أسكنتُه إياه، حتى اكتشفتُ أنَّ مَن استعمرَه أحزاني أنا؟!


وبماذا أحارب؟


بهذا السيف الذي صنعتُه بنفسي، وقبل أن يحميني مزقني وبعثر أجزائي.


لا أنا سأحارب لأجلي أنا،

 فأنا أستحق السعادة التي طالما تمنيتُ أن أهبها للجميع، أستحق التألق، أستحق الحياة.


هيا يا نفسي تصالحي مع الحياة، واهربي قدر المستطاع من أحزانك وأوجاعك.


ابحثي بداخلك عن مفتاح السعادة وسر الحياة، واعلمي أنَّ الحياة لم تنتهِ طالما ما زال القلب ينبض.



عبير قدرى جويدة


16/9/2021

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015