تراتيل الأحداق - مصطفى عبدالعزيز
عيونُكِ يا سِحرَ الزمانِ ومُهجتي
بها يبتدي شوقي… وعندَكِ يُختَتَمْ
إذا أقبلَتْ أطفأتْ لهيبَ جوانحي
وإنْ أدبرتْ صارتْ حياتي من نَدَمْ
لها في سوادِ الليلِ نورٌ خافقٌ
كأنَّ نجومَ الأفقِ في الأحداقِ نَمْ
تُحاكي الرُّبى خَضْراءَ حينَ تَبَسُّمٍ
ويُزهِرُ في عينيكِ ما ماتَ من حُلُم
تُناجي القلوبَ الصامتاتِ بلحظِها
فتُسقِطُ صبرَ العاشقينَ كما السُّقُم
أيا فتنةً لو أنصفَ الشعرُ حسنَها
لَخَرَّتْ لِسِحرِ الوصفِ أقلامٌ وَتَحْتَدِمْ
وما كنتُ أُخفي الوجدَ لولا حياؤُهُ
ولكنَّ قلبي في هواكِ هو المُتَّهَمْ
فإنْ قِيلَ مَنْ أَسرى بروحِكَ قلتُ: هيَ
عيونٌ إذا مرَّتْ على القلبِ ابتَسَمْ
وإنّي إذا ضاقَ الزمانُ بمهجتي
ألوذُ بعينيكِ… فيتّسعُ العَدَمْ
كأنّي إذا أبصرتُ فيكِ ملامحي
نسيتُ الأسى وارتدَّ عنّي الألَمْ
فيا سيّدةَ الحسنِ الذي لا يُقاوَمُ
دعيني على بابِ الهوى مُعتَصِمْ
ففيكِ رأيتُ اللهَ يَسترُ رحمةً
ويُلقِي على روحي من اللُّطفِ ما عَمْ
إذا قُلتُ: هذا الحبُّ… قالتْ ملامحي
هو العشقُ، لكنْ في الطهارةِ قد سَكَنْ
فصرتُ إذا صلّيتُ، مرَّ خيالُها
كأنَّ دعائي في عيونِكِ قد خُتِمْ
مصطفى عبدالعزيز
بنغازي .... ليبيا




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات