تحت سدرته - محمود متولي
قلم: محمود متولي
ومَن سِوى اللهِ نأوي تحتَ سِدرَتِهِ
نستعينُ بهِ عونًا، وبهِ نعتصِمُ
إذا تمادى ظلامُ الليلِ وانطفأتْ
في القلبِ أضواؤُنا… باللهِ نبتسِمُ
وإن تثاقلتِ الأيّامُ وانحجبتْ
عنّا مساربُ حلمٍ كان يزدحمُ
رجعنا إليهِ، والأرواحُ مُنهَكَةٌ
كأنَّ في الصدرِ جرحًا منه يلتئمُ
فنستعيدُ بهِ روحًا مُجدَّدةً
كأنَّها بعدَ طولِ الصمتِ تبتسمُ
هو الذي إن دعونا باسمهِ انفتحتْ
أبوابُ فضلٍ لنا في الغيبِ تَنتَظِمُ
وهو الذي إن رجونا فيضَ رحمتِهِ
انجابَ عن قلبِنا ما كان يكتتمُ
لا نرتجي غيرَهُ إن ضاقَ مُنقلبٌ
ولا نميلُ إذا ما خاننا العِصَمُ
نحنُ الضعافُ، لكن في توكّلِنا
قوّةُ الحقِّ… لا وَهْنٌ ولا نَدَمُ
نمضي ويقينُنا أنَّ الإلهَ لنا
ذُخرٌ إذا ما ادلهمَّ الخطبُ وانحسموا
حتى إذا اشتدَّ طوفانُ الأسى وغدا
كلُّ المرافئِ وهْمٌ، وهو مُنعدِمُ
لم يبقَ إلا يقينٌ في جوانحِنا
أن ليسَ إلا إليهِ المنتهى الحَتَمُ
وإن سألوكَ: مَن المأوى؟ فقل ثقةً:
اللهُ… لا غيرَهُ، بهِ نعتَصِمُ
.
.
شاعرالكنانة محمودمتولي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات