لك أخط شوقي وآهاتي - محمد علي
لك أخطّ شوقي وآهاتي
لكَ…
أخطّ شوقي وآهاتي،
وأترك بين الحروف نبضًا يختبئ
كطفلٍ ضلّ طريقه إلى صدرك،
فيعود إليك كلّ مساء
على هيئة دمعةٍ لا تُرى.
لكَ…
أكتب الفقد حين يصير اسمي،
والبعد حين يلبس وجهي،
والحنين حين يتكاثر في دمي
كأغنيةٍ قديمة
لا تعرف كيف تنتهي.
أشتاقك…
كما تشتاق الأرض لمطرٍ تأخر،
وكما يشتاق الليل
لخطوة قمرٍ
تضيء له وحدته.
وأحملك في حرماني
كزهرةٍ لا تموت،
أسقيها من صبري،
وأخبّئها بين ضلوعي
كي لا يسرقها النسيان.
أؤمن…
أن اللقاء، وإن طال غيابه،
يأتي كفجرٍ لا يخلف وعده،
وأن البقاء، وإن أرهقته المسافات،
يجد طريقه
في قلبٍ لا يعرف الرحيل.
ذكرياتنا…
محطاتٌ راسخة في روحي،
أستند إليها كلما تعبتُ،
وأستضيء بها
حين يثقل الليل فوق كتفي.
وطيفك…
ذلك الجميل في الأفق،
يمرّ بي كلّ مساء،
تحت ضوء القمر،
فيوقظ فيّ الحياة.
أجلس قرب شمعة الأمل،
أحادث ظلّك،
أرسمك في وهجها
كما لو أنك هنا،
كما لو أن الغياب
لم يكن سوى حلمٍ عابر.
يا زهرة الروح…
يا ودًّا لا يشيخ،
لكَ وحدك
أكتب،
وأبقى…
ما بقي في القلب
متّسعٌ للحب.
بقلمي الشاعر محمد علي الجزائري




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات