وتمضي الحياة ـ عبدالرحيم علي
________________
ما بينَ جَفنَّىَ نَارُ لاَ تُفَارقُنىِ
وبين صَدرِى أنينُ مِن جِرَاحَاتىِ
وازْهَدُ العَيشَ بالدُنيَا إذَا غَرُبَتْ
شَمسُ المَحبّةِ فِى قَلبِى و فِى ذَاتِى
دُنيَا المَحبّةِ إنْ سُدّتْ مَغَالِقُها
يَغتَالنِى الحُزنُ أو يجْتَث غَايَاتِى
هِى الحَياةُ إذَالاَحتْ مَفَاتِنهَا
وهَلّ بالسَعدِ مَنْ يَغتَالُ أنّاتِى
رَأيت دُنيَا بوَجهِ السّعدِ تَضحَكَ لِى
كَأنّهَا البَدر يَخطُر فِى سَمَاواتِى
وجَاءَ عُرسّ لقَلبٍ بَاتَ مُنتَظرَا
بَشَاشَة الصُبحِ تَحضُنَها بَشَاشَاتِى
وغَرَّد الطّيرُ نَشواَنٌ بنَشوتَنَا
وفَتّحَ الزَهرُ ، كَم تَختَالُ زَهراَتِى
وكُنتِ فِى النّورِ عُصفُورَا بِهِ شَغَفٌ
يَطُوف بالزّهرِ تَحملَهُ جِنَاحَاتِى
يقبّل الزّهرَ مَسرُورا وَمُنتَشِيَا
ويَحملَ النُورَ ،يُمعِنَ فِى مُنَاجَاتِى
وكُل شَئٍ أرَى فِي العَينِ فَرحَتهُ
نُورُ بِقلبِى تُعانِقَهُ انْفرَاجَاتِى
هَيّا لنَأخُذ مِن أكبَادِ فَرحَتَنا
قَبسَاً مِنَ النُورِ تَرسمَهُ ابتسَامَاتِى
ويَرقُص الشّعرُ بَينَ شِفاهِنَا طَرَبا
ويُورقُ الكَونُ مَزْهُواً بفُرشَاتِى
هِىَ الحَياةُ إذَا مَا انسَابَ جَدْولَهَا
لاَ يُوقِفُ الجَدولُ الرِقرَاقِ مَأسَاتِى
شعر
عبد الرحيم على




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات