سمو الحرف ـ د.صالح الحصيني
البحر: الكامل
القافية: الميم المضمومة (مُ)
لِلضَّادِ فِي أُفُقِ البَيَانِ مَهَابَةٌ
وَبِسِحْرِهَا سِرُّ الخُلُودِ يُتَرْجَمُ
سَطَعَ البَيَانُ وَفِي القَرِيحَةِ أَنْجُمٌ
تَهْدِي الدُّرُوبَ وَكُلُّ لَفْظٍ مُلْهِمُ
وَتَرَنَّمَتْ فِي وَاحَةِ الحَرْفِ الَّتِي
بِنَمَائِهَا أَسْرَارُهَا تَتَنَظَّمُ
يَا وَاحَةَ الحَرْفِ الَّتِي بِضِيَائِهَا
سَمَتِ القَوَافِي وَاسْتَنارَ الأَعْجَمُ
أَعْلَيْتِ شَأْنَ الضَّادِ حَتَّى أَصْبَحَتْ
فِي كُلِّ أُفْقٍ لِلعُلَا تَتَقَدَّمُ
جِئْنَا نُسَابِقُ بِالقَوَافِي عِزَّةً
وَبِنَبْضِنَا صِدْقُ المَشَاعِرِ يُرْسَمُ
نَسْجُ القَصِيدِ إِذَا اسْتَقَامَ وِزَانُهُ
عَذْبُ المَعَانِي فِي الحُرُوفِ مُحْكَمُ
وَالشِّعْرُ إِنْ صَدَقَتْ مَعَانِيهِ قَدْ سَمَا
حَتَّى يُعَانِقَ فِي السَّمَاءِ وَيُكْرَمُ
نَمْضِي عَلَى نَهْجِ الفَصَاحَةِ دَائِمًا
وَبِهَا المَعَالِي فِي البَيَانِ تُقْسَمُ
لِلشِّعْرِ فِي أَرْوَاحِنَا نَبْضٌ زَكَا
وَبِهِ الهُوِيَّاتُ الكِرَامُ تُكَرَّمُ
يَا مَنْ رَعَى صَرْحَ الإِبْدَاعِ بِحِكْمَةٍ
بِكُمُ المَعَالِي فِي الزَّمَانِ تُعَلَّمُ
لَكُمُ التَّحِيَّةُ مَا ارْتَقَى حَرْفٌ بِهِ
نُورُ الحَضَارَةِ فِي البِلادِ يُقَدَّمُ
وَالْخَيْرُ يَبْقَى فِي السُّطُورِ مُخَلَّدًا
مَا دَامَ فِي قَلْبِ الأَبِيِّ يُخَيَّمُ
هَذِي قَصِيدَةُ خَافِقِي يَرْقَى بِهَا
نَحْوَ المَعَالِي، وَالطُّمُوحُ مُعَظَّمُ
بقلم:
البروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني النوبي
الأربعاء، 8 أبريل 2026م




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات