وحي الأشواق ـ محمد أبو شدين
بقلمي /محمد أبو شدين
١. يَا قَلْبُ مَالِي أَرَاكَ نَحْوَهَا تَنْسَاقَا
وَالنَّبْضُ لَا يَبْغِي سِوَاهَا عُشَّاقَا
٢. مَهْمَا جَاهَدْتُ النَّفْسَ كَيْ أَنْسَى الْجَوَى
أَلْقَى طَيْفَهَا فِي الْعَيْنِ بَرَّاقَا
٣. يَشْفِي هَوَاهَا أَلِيمَ جُرْحِي مِثْلَمَا
بَاتَ وُدُّهَا لِلرُّوحِ تِرْيَاقَا
٤. هِيَ الَّتِي بِالْهَوَى أَشْعَلَتْ نَارَ عِشْقِهَا
حَتَّى غَاصَتْ فِيهِ أَشْوَاقَا
٥. فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ أَرَى طَيْفَهَا وَهَّاجَا
يَجْتَاحُ صَمْتِي وَالنُّهَى إِحْرَاقَا
٦. إِنْ رُمْتُ عَنْهَا بُعْداً سَاقَنِي شَوْقِي
وَشَرِبْتُ مِنْ كَأْسِ الْحَنِينِ إِرْهَاقَا
٧. لَقَدْ كَانَ عُمْرِي قَبْلَهَا ظَلَاماً
حَتَّى بَاتَتْ لِحَيَاتِي إِشْرَاقَا
٨. هِيَ جَنَّةٌ لِلرُّوحِ ضَاقَ بَيَانُهَا تِيهاً
حَتَّى رُمِيتُ فِي لَظَاهَا اشْتِيَاقَا
٩. مَا كُنْتُ أَعْرِفُ كَيْفَ الْحُبُّ يُخْتَصَرُ
حَتَّى رَأَيْتُ بِحُبِّهَا الآفَاقَا
١٠. كُلُّ الَّذِي قَدْ خِلْتُهُ كَانَ سَرَاباً
وَأَنْتِ حَقٌّ يَمْلأُ الأَحْدَاقَا
١١. لَوْ ذَاقَ كُلُّ الْوَرَى مَا ذَاقَهُ وَجْدِي
لَنَسُوا الأَوْهَامَ وَقَدَّسُوا الأَشْوَاقَا
١٢. هِيَ الْحَيَاةُ وَمَا مِنْ بَعْدِهَا أَمَلٌ
كَأَنَّمَا الرُّوحُ فِي لُقْيَاهُ تَنْسَاقَا
١٣. فِي حُبِّهَا قَدْ وَجَدْتُ الْكَوْنَ أَجْمَعَهُ
كَأَنَّنِي لَمْ أَذُقْ مِنْ قَبْلُ إِرْهَاقَا
١٤. مَا كَانَ حُبُّكِ إِلَّا بَعْثَ أَوْرِدَتِي
حَتَّى غَدَا النَّبْضُ بِالْإِيمَانِ دَفَّاقَا
١٥. فَهْيَ الْيَقِينُ الَّذِي جَاءَتْ بَشَائِرُهُ
لِيَمْحُوَ الشَّكَّ وَالْأَوْهَامَ مِصْدَاقَا
١٦. صَارَتْ حَيَاتِي بِهَا طُهْراً وَمَغْفِرَةً
كَأَنَّمَا الْحُبُّ لِلْأَرْوَاحِ مِيثَاقَا
١٧. وَمَا هَوَاهَا سِوَى نُورٍ نُقَدِّسُهُ
كَأَنَّهُ الْوَحْيُ فِي الْأَعْمَاقِ خَفَّاقَا
١٨. فَلَوْ فَنِي الدَّهْرُ لَمْ تَهْلِكْ مَحَبَّتُنَا
أَوْ جَفَّ نَبْضِي فَفِي الْأَرْوَاحِ إِعْتَاقَا
١٩. هِيَ السَّمَاءُ الَّتِي مَا نِلْتُ آخِرَهَا
كَأَنَّنِي بَدْرُ قَد نَالَ إِطْلَاقَا
بقلم /محمد أبو شدين/ مصر
(8/4/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات