مشكاة الحر - محمد ابو شدين
بقلمي /محمد أبو شدين
* صَفْوُ الحَيَاةِ لِأَهْلِ الصِّدْقِ مَا بَقِيَتْ
وَفِطْـرَةُ الحُرِّ بِالوَفَـاءِ تَقْـتَـاتُ
* مَنْ خَانَ عَهْدًا فَلَا تَرْجُ الوِدَادَ لَهُ
فَالغَدْرُ سُمٌّ، وَأَهْلُ الغَدْرِ أَمْوَاتُ
* حِفْظُ الجَمِيلِ صَلَاةٌ فِي شَرِيعَتِنَا
وَالنَّاكِرُونَ لِفَضْلِ النَّاسِ قَدْ فَاتُوا
* لَا يَثْبُتُ الوُدُّ مَطْبُوعاً بِذِي كَرَمٍ
إِنَّ العُهُودَ لِأَهْلِ الحَقِّ غَايَاتُ
* وَالمَعْدِنُ الحُرُّ لَا تَصْدَا جَوَاهِرُهُ
وَلَوْ مَضَتْ فِي لَظَى الأَيَّامِ سَنَوَاتُ
* لَوْلَا الوَفَاءُ لَمَا قَامَتْ لَنَا دِيَمٌ
وَلَا اسْتَقَامَتْ عَلَى الأَرْضِ المُـرُوءَاتُ
* تَلْقَى الوَفِيَّ كَغَيْثٍ صَابَ فِي جَدَبٍ
تَحْيَا بِهِ بَعْدَ طُولِ المَوْتِ رَوْضَاتُ
* يُعْطِي العُهُودَ وَيَسْقِيهَا بِمُهْجَتِهِ
كَأَنَّهَا مِنْ شَرَايِينِ الدِّمَاءِ حَيَاةُ
* كَأَنَّمَا الـوُدُّ فِي أَعْمَاقِهِ سُـرُجٌ
تُضِيءُ فِي الرُّوحِ مِنْ أَنْوَارِهِ هَالاتُ
* كَأَنَّمَا الـوَفَـاءُ لِلأَرْوَاحِ بَدْرٌ سَمَا
تَهْدِي بِهِ فِي ظَلَامِ الـدَّهْرِ خَطْوَاتُ
* لَوْ جَفَّ بَحْرٌ فَوُدُّ الحُرِّ مُتَّصِلٌ
لَا البُعْدُ يَمْحُوهُ، لَا تُثْنِيهِ حَالَاتُ
* نُورُ الوَفَاءِ إِذَا شَعَّتْ مَشَارِقُهُ
تَهَاوَتِ الشَّمْسُ، وَانْطَفَأَتْ مَجَرَّاتُ
* يَمُوتُ حُرٌّ وَمَا مَاتَتْ حَشَاشَتُهُ
فَالصِّدْقُ حَيٌّ وَإِنْ بَادَتْ بَرِيَّاتُ
* يُسْقَى الوِدَادُ بِنَبْضِ القَلْبِ تَضْحِيَةً
حَتَّى بَكَتْ مِنْ جَمَالِ الفِعْلِ آهَاتُ
بقلم /محمد أبو
شدين/ مصر
(18/4/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات