-->
»نشرت فى : الأربعاء، 29 أبريل 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

ترنيمة يعقوب ـ هادية السالمي


 تَرْنيمةُ يَعْقوبَ 


هَبْكَ سليْمانَ 
و تَجري بين كفّيْكَ الْعواصِفُ 
و منطقُ الطّيورِ قد شَرِبْتَهُ
و أنتَ بِلَظاهُ تبْتهي. 
هبْكَ سُلَيْمانَ 
تُصفِّقُ الطّيورُ بين كفَّيْكَ و تَجْؤُمُ، 
و ذاك الْهُدْهُدُ الْباشِقُ عيْنُكَ 
و يأتيكَ بما تَهْوَى و تَرْتَضِي . 
هَبْكَ سليْمانَ 
و هذي الْأرضُ أنفاسُكَ تُحْيِيها 
فتُسُلِمُ، 
و في فَكَّيْكَ 
مِفتاحُ سِلالِها و أكوَامُ غِراسِها.
هَبْكَ سُلَيْمانَ 
و للنَّمْلِ تَهَيُّبٌ منكَ 
و خَشْيَةُ هَلاكٍ بمرورك بوَادِيهِ ، 
و منكَ يَخْشَى.
هَبْكَ سُلَيْمانَ 
وَ مُلْكٌ بين كفَّيْكَ وُهِبْتَهُ 
وَ ما غيْرُكَ حازهُ… 
فهَلْ تُرى تَأْتِيكَ بَلْقِيسُ 
و تُسْلِمُ و تَنْحني؟؟؟ 

كمْ مِنْ غُبارِ الذّكْرَياتِ نَشَقَتْ بَلْقيسُ 
في الْكُدَى؟ 
و كمْ مِنَ الْغاباتِ 
عَنْ بَلْقيسَ شَحَّتْ بِظِلالِها؟ 
وَ ما شَكَتْ بَلْقِيسُ 
مِنْ هَسْهَسَةِ الظّلامِ أوْ رَوْعِ اللَّظَى، 
و لا هَوَتْ مِنْ سَغَبٍ أوْ وَجَعِ الْجَوَى.

بَلْقيسُ ترنيمةُ يَعْقُوبَ 
و كَفُّ الْوَرْدِ و النَّدَى.
بَلْقيسُ لا تَهَبُ للرِّيحِ وُرُودَها، 
و لا تُهْدِي إلى اللَّيْلِ شُعُورَها.
بَلقيسُ ما أَصْدَتْ
لِقَهْرِ الرِّيحِ أوْ هَوْلِ الرَّدَى، 
و إنَّما " بْرُوتُسْ" سَقَاها بِيَدَيْهِ 
رَشْفَةَ الْقِلَى . 

بقلمي : هادية السالمي دجبي- تونس

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015