كل يأخذ نصيبه - منذر فيراوي
مُلتَقَى الشُّعَرَاءِ وَ الأُدَبَاءِ
الشَّاعِرُ الأَدِيبُ مُنْذِر خَيْر فَيْرَاوِي
أَهْلًا وَسَهْلًا بِكُمْ فِي عَالَمِ الشِّعْرِ وَالأَوْجَاعِ
وَيَمْضِي قِطَارُ العُمْرِ وَمَا زِلْتُ أَمْضِي فِي كِتَابَاتِي وَمَا العُمْرُ إِلَّا قِطَار
كل يأخذ نصيبة
غَطَسْتُ بِبَحْرِ الشِّعْرِ أَسْبَحُ فِي الصَّدَى *_ وَخَاطِرَتِي كَالمَوْجِ تَعْلُو وَتَنْحَدِرْ
جَلَسْتُ عَلَى الشَّاطِي أَمُدُّ صِنَارَتِي __ أُصِيدُ مِنَ الأَسْمَاكِ مَا شَاءَ القَدَرْ
فَكُلُّ سَمَاكٍ قَدْ كُتِبْتُ عَلَى مَتْنِهَا __ حُرُوفُكِ يَا مَنْ فِي فُؤَادِي لَهَا أَثَرْ
سَأَلْتُ سَمَاكَ البَحْرِ قَالَتْ بِحَسْرَةٍ: __ "نَصِيبُكَ هَذَا لَا يَزِيدُ وَلَا انْحَسَرْ"
"فَلَا تَجْهَدِ النَّفْسَ الَّتِي أَتْعَبَ الهَوَى __ فَكُلُّ امْرِئٍ يَلْقَى الَّذِي خَطَّهُ القَدَرْ"
أُحِبُّ سَمَاكَةً وَقَلْبِي أَسِيرُهَا __ وَقَلْبُ السَّمَاكَةِ فِي سِوَايَ قَدِ انْغَمَرْ
نَصِيبِي خِلَافٌ عَنْ نَصِيبِ حَبِيبَتِي __ وَهَذَا قَضَاءُ اللهِ مَا فِيهِ مِنْ مَفَرْ
رَجَعْتُ إِلَى بَيْتِي حَزِينًا وَسَلَّتِي __ مِنَ الحُوتِ مَمْلُوءٌ وَصَدْرِي بِهِ كَدَرْ
فَقُلْتُ: بَنِي الدُّنْيَا جَمِيعًا قِسْمَةٌ __ وَمَا كَانَ لِلْمَخْلُوقِ فَاللهُ قَدْ أَمَرْ
فَمَا كُتِبَ لِلْمَرْءِ لَيْسَ بِفَائِتٍ __ وَلَوْ جَمَعَ الإِنْسَانُ مَا فَوْقَهُ وَزَرْ
وَمَا كَانَ لِلْغَيْرِ فَلَيْسَ بِنَائِلٍ __ وَلَوْ بَاتَ يَدْعُو الدَّهْرَ أَوْ رَامَهُ العُمُرْ
وَإِنْ نَحْنُ عَدَّدْنَا عَطَايَا إِلَهِنَا __ فَمَا نَحْنُ نُحْصِيهَا وَلَوْ طَالَ بِنَا السَّهَرْ
فَيَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ كُنْ ذَا قَنَاعَةٍ __ بِمَا قَدْ حَبَاكَ اللهُ مِنْ سَابِغِ النِّعَمْ
فَلَيْسَ عَطَاءُ اللهِ مَالًا بِوَحْدِهِ __ فَكَمْ نِعْمَةٍ أُخْرَى تُسَاوِي ذَهَبْ وَدُرَرْ
فَصَالِحَةُ الزَّوْجَاتِ رِزْقٌ وَرَحْمَةٌ __ وَصَالِحَةُ الذُّرِّيَّةِ الصُّبْحُ وَالسَّحَرْ
وَصِحَّةُ جِسْمٍ لَا يُقَاسُ ثَمِينُهَا __ وَعَافِيَةٌ تَغْدُو عَلَى المَرْءِ كَالدِّرَرْ
فَمَا أَجْمَلَ السِّتْرَ الَّذِي شَمِلَ الفَتَى __ وَمَا أَحْسَنَ البَالَ الَّذِي مِنْ هُدًى عَمَرْ
رَضِيتُ بِمَا أَعْطَى الإِلَهُ وَإِنَّنِي __ عَلَى كُلِّ حَالٍ حَامِدٌ شَاكِرٌ أَغَرْ
مَعَ تَحِيَّاتِي
مِنْ كِتَابَاتِي
الشَّاعِرُ مُنْذِر خَيْر فَيْرَاوِي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات