ابنة الصمت الطويل - ناديه الويزي
بقلم نادية الويزي
يا ابنةَ الصمتِ الطويلْ
كيفَ تُخفينَ اشتعالَكِ في المَحاجرِ والذهولْ؟
كيفَ تبتسمينَ، رغمَ الحزنِ
رغمَ الانكسارِ المستحيلْ؟
تُواسينَ الجراحَ
وتزرعينَ الضوء في عيونِ من ضاعوا
و تُخفينَ الرمادَ تحتَ صدركِ النحيلْ.
قالوا:
إنكِ جبلٌ…
وما علموا بأنَّ الجبلَ
حينَ يُثقلُهُ الحنينُ
يميلْ…
وقالوا:
قلبُكِ حجرٌ…
وما دروا أنَّ الحجارةَ
قد تبكي…
إذا طالَ بها الليلُ الثقيلْ.
تُجيدينَ التمثيلَ، نعم…
لكنَّكِ لا تُمثلينَ الوجعْ
بل تُهذّبينهُ
كي لا يفضحَكِ أمامَ العابرينْ.
لستِ قويةً لأنكِ لا تتألمينْ
بل لأنكِ
لا تملكينَ ترفَ الانهيارْ
فقد تركتِهُ خلفَكِ
منذُ أعوامٍ…
كذكرى لا تُزارْ.
أنيقةٌ في حُزنكِ
كأنكِ تطرزينَ الألمَ
بخيوطِ الصبرِ و الانتظارْ.
غريبةٌ أنتِ…
كيفَ تعزفينَ على أوجاعِكِ
نغمًا؟
و كيفَ ترقصينَ
و السكينُ في القلبِ
لا يُغادِرُهُ النهارْ؟
كيفَ تمضينَ
و قهرُ السنينِ
يحملُكِ…
ولا يُلقيكِ في الانكسارْ؟
يا ابنةَ الصمتِ الحزينْ…
علّميهم
أنَّ الصمتَ أحيانًا
أبلغُ من ألفِ صراخٍ
و أنَّ الأنينْ
قد يتحوّلُ…
إلى قصيدةٍ
تُشبهُكِ
حينَ تبتسمينْ…
18/04/2026




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات