تاج الكرامة - محمودعبد المعطي
.
.
سِينَاءُ، مَن طلبَ العُلا بكِ سُؤدَدَا
نالَ المكارمَ، واستطابَ مُخلَّدَا
إذا قيلَ: أينَ المجدُ؟ قلتُ: ثراكِها
وإذا سُئِلْتُ: مَن الحُماةُ؟ فمَن فَدَى
وما الأرضُ تُعطي العزَّ إلا لِمُقْدِمٍ
على جمرِها يمشي ويصبرُ مُصعَدَا
إذا لم تُرِ الإنسانَ فوقَ احتمالِهِ
فلا تعجبنْ إن عادَ دونَ الذي بَدَا
ومن ظنَّ أنَّ السيفَ يُكسَرُ صامتًا
رأى حدَّهُ في صدرِهِ حين أُشهِدَا
إذا خافَ قومٌ الموتَ عاشوا أذلّةً
ومن عاشَ تحتَ الخوفِ ماتَ مُقيَّدَا
ومن لم يُجَرِّبْ في الخطوبِ ثباتَهُ
تكسَّرَ فيهِ العزمُ لمّا تَصَدَّدَا
تُعَلِّمُنا سيناءُ أنَّ طريقَها
إلى المجدِ لا يُعطى، ولكن يُبتدَا
ومن باعَ أرضًا بالهوانِ توهُّمًا
رأى ثمنَ الأوهامِ دَينًا مُسنَّدَا
إذا اشتدَّ ليلُ الظلمِ في أفقِ أمةٍ
أتى الفجرُ من صدرِ الجراحِ مُجدَّدَا
ومن لم يكن في الحربِ سيفًا مُجرَّدًا
تراهُ إذا نادى الوغى يتردَّدَا
وَمَنْ لَمْ يَمُتْ لِلْعِزِّ عَاشَ لِذُلِّهِ
وَمَا بَيْنَهُمَا دَرْبٌ يُرَى مُؤَبَّدَا
.
.
القيصر ابواحمد
محمود عبدالمعطي سعد




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات