-->
»نشرت فى : السبت، 2 مايو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أول عناق ـ مصطفى عبدالعزيز


 اول عِنـــــــــاق 

يا عِشقُ، يا سِرَّ البداياتِ المُباحْ

يا نَبضَ طينٍ في تَجلِّي الرُّوحِ فاحْ


كانَ آدمٌ في وَحشةِ الأفقِ انثنى

يَستَرجِعُ الأيّامَ في صدرِ الصَّباحْ


فإذا بحوّاءٍ تُضيءُ دُروبَهُ

كأنَّها نُورٌ تَشَكَّلَ من سَماحْ


فأعادَها لا كالجسدِ، بل كدُعاءٍ

يُلقى على أبوابِ رَبٍّ لا يُباحْ


وتلاقيا في غَيبِ معنىً صوفيٍّ

فالفَرقُ ذابَ، وصارَ يَعدو كالرياحْ


يا عِشقُ، إنّ العِشقَ عِندَ تَجلِّيهِ

يَمحو الحدودَ، ويَرفَعُ القلبَ الجِراحْ


ما العِشقُ إلّا أن يَعودَ الكلُّ فِينا

نُورًا يُصلّي في المدى، حتّى يُباحْ


فالعِناقُ ليسَ يدينِ تَلتَقيانِ

بل وَحدةُ الأرواحِ حينَ تَستَباحْ


وآدمٌ لمّا احتوى حوّاءَهُ

رأى الجِنانَ تَعودُ في سِرّ الصِّباحْ


فيا إنسانُ… لا تَسألْ: مَنِ المَنفى؟

أنتَ المَنفى… إن نَسيتَ أنَّك الفَلاحْ

وأنَّ أوّلَ عِشقِنا… كانَ التقاءً

يُعيدُنا للهِ… لا يُبقي

نا جِراحْ.


    مصطفى عبدالعزيز

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015