مساء بألواننا ـ خلف بقنه
مساءٌ بألواننا
شعرُ أمي المسافرُ ما زال يغنّي
أغانيَ الربيع
وزهورَ الليل البعيد
صورتُها في مخيلتي
وهي طفلةٌ بستةِ أعوام
تبكي ليلةَ العيد
تريد فستانَ العيد
ها أنا اليومَ قد جلبتُه
ولم أجدكِ
وبات حزينًا
لأنكِ هاجرتِ إلى الفضاءِ الفسيح
بعد خمسين عامًا من الضياع
لم أجدكِ
بحثتُ عنكِ في الريح
في زهرِ الرمان
في تفاحِ الصيف
وفي أعالي قممِ السراة
ها أنا عند قبركِ
أدقُّ الباب
أصرخُ موبّخًا البعدَ الثقيل
أراكِ في كل طفلةٍ تبتسمين
ها أنا في حَرَمِ هذه الحياة وحيدًا
أرمقُ ذاك الحبَّ البعيد
عند كل سيلٍ وليدٍ يُسلِّم
أسأله:
هل رأيتَ ذاك الثغرَ الحزين؟
يذهبُ باكيًا
بكاءَ الوجدِ الشديد
خرائطُ حزنكِ ما زالت في جيبي
أبحثُ لها عن جناحين
لا يعرفان المستحيل
أمي
أمي
أمي
هل صحيحٌ
بأنكِ
لن ترجعين؟
/ خليداس ابن ثابته
كتب خلف بُقنه




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات