ذكريات مهاجر ـ د.ممدوح نظيم
فلنفترقْ يا مَنْ أبيْتَ عتابا
ولنبتعدْ لا لم نعدْ أحبابا
ما بيننا ودٌّ قديمٌ وانتهَى
هِيَ ذكرياتُ مهاجرٍ قد غابا
ودَّعْتُ أمسي بَلْ وكلَّ طفولتي
فالأمسُ صارَ خطيئةً وعقابا
ولعنتُ ذنبي حينَ كنتُ مَطِيَّةّ
لمشاعري واليومَ تبتُ مَتابا
ولسوفَ أرحلُ عن خطيئةِ مهجتي
كي أستريحَ فلستُ مَنْ يتصابَى
بالأمسِ كنتُ كتائهٍ في لُجَّةٍ
لا لستُ أنجو لو غزوتُ عُبابا
أنا لستُ أملكُ قوةً في شيبتي
فلقد هَرِمْتُ ولن أعودَ شبابا
لا لن أجاري موْجةً مشبوبةً
والقلبُ أوْهَنَهُ المَشيبُ فثابا
بالأمسِ كنتُ مغامرًا ومقامرا
أغزو الحياةَ مثابرًا وثَّابا
ولَكَمْ غزوتُ مشاعرا فغلبتُها
كنتُ الفتَى نلتُ الحياة غلابا
ولكمْ أمَمْتُ العاشقينَ كشاعرٍ
أحنيْتُ بالشعرِ الرقيقِ رقابا
وَجَعَلْتُ نُسْكَ العاشقينَ قصائِدِي
وسقيْتُ شهدَ قصائدي الأحبابا
واليومَ صرتُ مغادرا لمشاعري
وجعلتُ دونَ العاشقينَ حجابا
وهجرتُ ماضيَ صبوةٍ مشبوبةٍ
أغلقتُ دونَ مشاعري الأبوابا
هي ذكرياتُ مهاجرٍ أوجزتُها
بقصيدةٍ أهديتُها الأترابا
الطائر المغادر
د.ممدوح نظيم الشيخ
طملاي في ٢/ ٥ / ٢٠٢٦
َ
أشعار



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات