-->
»نشرت فى : الأحد، 13 سبتمبر 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

طيف على مقعد الجفن - محمد أبو شدين


 طَيْفٌ عَلَى مَقْعَدِ الجَفْنِ

(شعر عمودي)


بقلمي/ محمد أبو شدين 


أَفْرِغْ رَحِيقَ هَذَا الحُبِّ فِي آنِي

حَتَّى أَذُوبَ عِشْقاً بِحُبِّ أَزْمَانِ


هَبْ شِفَاهَ شَوْقٍ أَنْتَ تَسْكُبُهَا

تَسْرِي دَبِيباً بِأَوْصَالِي وَشِرْيَانِي


مَزَجْتَ رُوحَكَ فِي رُوحِي مُغْرَمَةً

فَأَمْطَرَ الوَصْلُ عِطْراً فَوْقَ أَغْصَانِي


إِذَا صَبَبْتَ هَوَاكَ العَذْبَ فِي جَسَدِي

تَمَايَلَ القَدُّ مَزْهُوّاً بِأَلْحَانِي


مَزَجْتُ مَاسَكَ فِي دُرِّي فَمَا انْفَصَلَا

كَالضَّوْءِ حِيكَ بِمِرْآةٍ وَأَلْوَانِ


وَقَرَعْتُ بَابَكَ عَنْ صَدْرِي فَمَا انْغَلَقَا

فَكُنَّا بِجَنَّاتٍ لَا إِنْسٌ وَلَا جَانِ


لَمَسْتُ هَمْسَكَ سِحْراً زَارَ عَاطِفَتِي

فَأَبْصَرَتْ نَغْمَةَ الأَلْحَانِ أَشْجَانِي


سَقَيْتَنِي النُّورَ مِنْ عَيْنَيْكَ خَمْرَتَهُ

فَأَوْرَقَ النُّورُ فِي سِرِّ كِتْمَانِي


يَا صَاحِبَ الكَأْسِ جُدْ بِالوَصْلِ مُنْهَمِراً

فَإِنَّ هَجْرَكَ خَطْبٌ هَدَّ بُنْيَانِي


أَبْصَرْتُ طَيْفَكَ بَيْنَ الجَفْنِ مُحْتَجِباً

مَا بَيْنَ أَعْلَاهُ مُتَّكِئاً عَلَى الثَّانِي


مَحَوْتَ عَنْ مُهْجَتِي أَشْوَاكَ غُرْبَتِهَا

فَطَابَ عَيْشِي وَغَنَّى طَيْرُ سُلْوَانِي


فَامْزُجْ كُؤُوسَكَ بِالذِّكْرَى فَلِي جَسَدٌ

مَا بَاتَ يَرْوِيهِ إِلَّا كَأْسُ إِحْسَانِ


خُذْنِي إِلَيْكَ فَمَا لِي عَنْكَ شَافِيَةٌ

يَا مَنْ بِخَمْرِ الهَوَى أَحْيَيْتَ جُثْمَانِي


خَبَأْتُ وُدَّكَ فِي الأَضْلَاعِ عَنْ وَجَلٍ

أَنْ يَلْمَحَ الخَلْقُ سِرِّي عَبْرَ أَرْكَانِي


فَأَنْتَ لِلرُّوحِ تَرْتِيلٌ وَمَغْفِرَةٌ

وَنَفْحَةُ الخُلْدِ إِذْ تَهْفُو بِرَيْحَانِي


مَا كُنْتَ وَهْماً وَلَا طَيْفاً يُمَازِحُنِي

بَلْ أَنْتَ عَيْنِي وَأَنْفَاسِي وَحِرْمَانِي


بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر

(30/5/2026)


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015