ملحمة الباحث سلمان الفارسي - طارق غرابه
مِنْ بَحْرِ الطَّوِيلِ
مِنَ "أَصْبَهَانَ" سَرَى يَبْغِي الْهُدَى نَهَجَا ... وَلَا يَرْتَضِي غَيْرَ الْإِلَهِ لَهُ مَخْرَجَا
يَطْوِي الْفَيَافِيَ لَا خَوْفٌ يُثَبِّطُهُ ... حَتَّى اسْتَنَارَ بِنُورِ الْوَحْيِ وَابْتَهَجَا
تَخَطَّى عِمَايَاتِ الضَّلَالِ مُتَوَّجاً ... بِنُورِ الْهُدَى، يَمْشِي السَّبِيلَ الْمُنَهَّجَا
وَأَمَّ "الْمَدِينَةَ" وَالْإِيمَانُ يَحْدُوهُ ... إلَى نُورِ هَادٍ بِالْحَقِيقَةِ أَبْلَجَا
أَلْقَى الرِّدَاءَ رَسُولُ اللَّهِ مُنْكَشِفاً ... عَنْ خَتْمِهِ، فَبَكَى مُشْتَاقُهُ وَانْتَهَجَا
أَنْكَبَّ يَلْثُمُهُ وَالْوَجْدُ يَغْلِبُهُ ... كَمْ ظَلَّ يَرْقُبُ صُبْحاً لِلْهُدَى بَلَجَا
يَا حُرَّ نَخْلٍ سَقَاهُ الْمُصْطَفَى بِيَدٍ ... صَارَ النَّمَاءُ لِأَهْلِ الْعِزِّ مُنْتَهَجَا
يَا صَاحِبَ "الْخَنْدَقِ" الْمَأْثُورِ عَنْ كَرَمٍ ... بِرَأْيٍ حَصِيفٍ مَكْرَ أَهْلِ الْبَغْيِ قَدْ فَلَجَا
قَالَ النَّبِيُّ: "سَلْمَانٌ مِنَّا".. فَيَا شَرَفاً ... تَعَالَى بِهِ فَوْقَ السَّمَاءِ وَأَوْهَجَا
يَا "حَاكِمَ الْمَدَائِنِ" لَمْ يَعْلَقْ بِمَظْلَمَةٍ ... وَلَمْ يَمِلْ لِلْجَاهِ، بَلْ بِالزُّهْدِ قَدْ دَرَجَا
تَخْصِفُ النَّعْلَ لَا فَخْراً وَلَا بَذَخاً ... كَفُّ الْبَصِيرِ بِمَا فِي الْكَدِّ قَدْ نَضَجَا
لَا الْأَرْضُ تُقَدِّسُ مَنْ قَدْ نَالَ رُتْبَتَهَا ... بَلْ صَالِحُ السَّعْيِ فِي مَرْقَاهُ قَدْ وَلَجَا
فَاجْعَلْهُ قُدْوَةَ رُوحٍ صِيغَ مَنْطِقُهَا ... بِالْحَقِّ، كَيْ تَلْحَقَ الْأَطْهَارَ وَالْحُجَجَا
بقلم الشاعر: طَارِق مُحَمَّ
د عَبْدِ السَّلَام غُرَابَة




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات