نقص له هيئة الامتلاء ـ مصطفى عبدالعزيز
نقصٌ له هيئة الامتلاء
ما كنتُ أراكِ
كما يراكِ الآخرونْ
كان لكِ في عيني
شيءٌ زائدٌ
عن هيئةِ الجسدْ
شيءٌ
كلما حاولتُ تسميتَهُ
نقصَ
كأنَّ المعنى
حين يكتملُ يفقدُ بعضَهُ
لذا كنتُ أصمتُ
فالصمتُ أحيانًا
أدقُّ من الاسمْ
وأوفى من الوصفْ
كنتِ تمرّينَ
فيختلُّ يقينُ الأشياءِ
بأنها هي نفسها
ولا أعرفُ
ما الذي يتغيّرْ
ربما أنا
ربما العالمْ
أو تلكَ المسافةُ الخفيّةُ
بين الشيءِ ومعناهُ
وحين غبتِ
لم يحدثْ شيءٌ
واضحْ
فقط صارَ للوقتِ
باطنٌ آخرْ
وصرتُ أرى
ما كنتُ أراهُ
دون أن أنتبهْ
حتى حضورُكِ
لم يعدْ حضورًا
صارَ نقصًا
لهُ هيئةُ الامتلاءْ
ومنذ ذلك الحين
كلما ظننتُ
أنني نسيتُكِ
وجدتُ في داخلي
موضعًا
لم يكنْ موجودًا
قبلَكِ.
مصطفى عبدالعزيز




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات