-->
»نشرت فى : الخميس، 25 سبتمبر 2025»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

زمن الخيال ـ أيمن بحر


 زمن الخيال


بقلم/ أيمن بحر 


كان ياما كان ...عنقاء من زمن الخيال...كلما أغمضت عينها تبدأ رحلتها

ليست إلى مكان... بل إلى زمن دفنته الأيام تحت جمر الحنين لكنه ما زال يتوهج

 في قلبها نارا لا تنطفئ...رحلة شوق... تحملها إلى ضحكته... إلى صوته

 حين كان يقول اسمها كأنه صلاة...ذاكرتها ليست مجرد أرشيف من الصور

 بل وطن صغير تسكنه كلما أرهقها البعاد ...فيها صوته يهمس لها حين يسكن الليل

ولمسته تواسي قلبها حين يضيق العالم...تعود إليه كلما اشتاقت

 فتجده كما كان...... بكامل حضوره....كأنه لم تبعده الايام 

ما أقسى أن تكون الذاكرة هي الوطن الوحيد الذي لا يخذلنا... 

لكنها لا تعانق... لا تلمس... ولا تعيد من ابعده القدر

تشعر به هناك... بين تفاصيل الصباح البعيد.... في رائحة القهوة التي كانت تعدها

الاشتياق لا يموت... بل يتحول إلى دروب تمشيها وحدها

في مدن بناها قلبها من لحظات لم تنته بعد.

وكلما عبرت تلك الدروب... كلما التقيت به من جديد…

لا جسدا...بل روحا تعيش فيها... تهمس لها أن الحضور الحقيقي لا يفنى

 بل يتحول إلى ذاكرة مقدسة....في نهاية كل رحلة...تعود منهكة

لكنها تحمل شيئا من دفئه.... من ضوئه....منه لتتابع يومها 

كما لو أنه لم يغيب… وكأنها لم أتغادره

فهو سحر فؤادها ...وكيف يأتى من غيب المدى ...حتى تغلغل همس أنفاسه روحها

وبات بيت ضلوعها مسكنه ....هل هو القدر البعيد الذي من عالم الشوق انبثق روحا 

تداعب أحلامها وتتسلل من بين الرموش ....ويسري مع الشريان والوتين ؟

هل هو طيف للمحبة ساكنا...في لحن أوتار الغرام ...وفي نقش السطور في أزمنة 

العشق  كالوطن ؟

هل هو العشق تترنم نقشه في أبياتها...يستولي المعنى ويخوض 

بعاصفة الشوق ليلف روحها....ويتمعن 

هل هو يلتحفها ليرسل كلها في تيار الوجد ...وليغرس زهرا وسنابل  من بستانه

في روحها العطشى ...ليزيد العطر على أبياتها ...وبنشوة عشق تشدو له

وبسحر الأنغام تتسلطن ؟

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015