الانكار و الكذب ـ د.أشرف العمده
د-اشرف جمال العمدة
هناك فرق كبير بين الإنكار والكذب.. ذلك الأخير معروف للجميع تعريفه.. وهو إخفاء الحقيقة.. أو فعل شيء ما..وعدم الاعتراف به.. والجميع يستطيع التمييز بين الصدق والكذب.. سواء في تعبيرات الوجه.. أو حركات الجسم.. أو حتى البحث عن الحقيقة.. ويمكن ذلك بسهولة.. لمن يريد اكتشاف الحقيقة.. لكن الإنكار.. يحتاج إلى التوقف كثيرا أمامه.. لأنها حالة نفسية.. لا يكون الشخص فيها مدرك أنه يكذب.. لأن العقل لا يريد تصديق أمر معين..وينكره.. رغم وجوده..ولنضرب مثلاً بشخص أحب بصدق حبا حقيقيا.. وعلم أن الشخص الذي يحبه لأ يبادله نفس الشعور.. أو فراق شخص عزيز عليك.. أو فشل شخص في العمل.. وهو يظن أنه ناجح وأنه الافضل في كل شيء.. أو حتى عدم التوفيق في الدراسة لشخص يظن أنه يجتهد كثيرا في الدراسة..هنا ينكر الشخص الحقيقة.. ويظن البعض أنه يكذب..لكنه في الحقيقة لا يكذب.. بل العقل لأ يستطيع تصديق الحقيقة المعروفة للجميع.. بل ينكرها.. ويحاول جاهدا إقناع الآخرين.. بتصديق إنكاره.. وأنهم مخطئون..بل يذهب بعيدا لأكثر من ذلك..ويظن أن من يقول له الحقيقة عدو له.. وربما يكره من يحاولون إثبات الحقيقة له.. لأن العقل توقف عن التفكير.. ويصدق فقط قناعاته الخاطئة.. الإنكار هو مرض نفسي.. يحتاج دائما إلي التحدث مع من ينكر بالعقل والمنطق وأن نضع الحقيقة دائما أمامه..لانه مع الوقت ومع تكرار الحقيقة يصدق ما يرفضه العقل..لكن هناك نوع لا يصدق الحقيقة أبدا..مهما حدث يظل ينكر دائما أنه أخطأ..وانه دائما على صواب..بل يبحث عن أسباب أخرى للفشل..لكنه على صواب دائما..وهناك من يظن أنه مختار من الله..وان الله هو من يفعل كل شئ ..هل يجب أن نعترض على أمر الله..لياخذك بعيدا عن العقل والمنطق..والحقيقة التي يعلمها الجميع..الانكار يجب أن ننتبه إليه جيداً..لنحدد من يكذب ومن ينكر
د-اشرف جمال العمدة
مقالات



اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات