رحلة الإسراء والمعراج ـ هدى شوكت
في ليلِ حزنٍ، حين ضاقَ المدى
وسكنتِ الأرضُ من وَجَعِ الفِقَدْ
ناداهُ ربُّ العُلا تكريمَ حبٍّ
فارتقى النورُ… وانشقَّ الأبدْ
من مكةَ الغرّاءِ أسرى بهِ اللهُ
إلى القدسِ، حيثُ الأنبياءُ شهودْ
ثم عَرَجَ الروحُ فوقَ سماواتٍ
تُصافِحُ سدرةَ المنتهى والخلودْ
ما كان حُلمًا، بل يقينُ رسالةٍ
ومعجزةٌ تُثبّتُ القلبَ إذا انصدعْ
بعدَ عامِ الحزنِ جاءَ الفرجُ
يُعلِّمُ أن الصبرَ بابُ السَّعَدْ
وفي العُلا فُرضت الصلاةُ هديةً
نورًا يُقيمُ بينَنا ما انقطعْ
هي الوصلُ، هي العهدُ، هي سلّمُنا
إذا تكسّرتِ الخطواتُ أو ضاعَ المتّسَعْ
علّمَتنا الرحلةُ تزكيةَ نفسٍ
أن نُحيي القيمَ، ونحفظَ الأدبْ
وأنّ من رفعَ الحبيبَ مقامًا
قادرٌ أن يجبرَ الكَسْرَ إن اقتربْ
يا ربَّنا، في ذكرى العرجِ نورًا
نجددُ العهدَ، نُحيي الصلاةْ
ونوقنُ أنّك للجبرِ أهلٌ
إذا طالَ ليلُ الهمومِ وجاءَ الثباتْ
صلّى الإلهُ على المصطفى أبدًا
ما لاحَ فجرٌ، وما سُجِّلَ الأثرْ
وعلى آلهِ والصحبِ سلامٌ
يُفيضُ طمأنينةً… ويُبدِّدُ الكدرْ
بقلمي : هدى أحمد شوكت
مصر




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات