تفسير السؤال - محمد أبو شدين
بقلمي/ محمد أبو شدين
أَمُرُّ بِطَيْفِ مَنْ أَهْوَى بِبَالِي
فَيَسْرِي النُّورُ فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي
وَيُخْرِجُنِي مِنَ الصَّمْتِ اشْتِيَاقٌ
كَأَنِّيَ فِي الْهَوَى رِيحُ الْجِبَالِ
نَظَرْتُ لِعَيْنِ مَنْ مَلَكَ الْفُؤَادَ
فَتَاهَ الْعَقْلُ فِي سِحْرِ الدَّلَالِ
سَقَيْتُ الْقَلْبَ مِنْ كَأْسِ الْأَمَانِي
فَثَمِلَ النَّبْضُ مِنْ خَمْرِ الْوِصَالِ
وَعَلَّمْتُ الْهَوَى أَنَّ التَّلَاقِي
عَزِيزُ الْوَصْلِ مَمْنُوعُ الْمَنَالِ
أَرَى فِي وَجْهِ مَنْ أَهْوَى ضِيَاءً
كَبَدْرِ الْكَوْنِ فِي عَتْمِ اللَّيَالِي
نَسِيتُ مَرَارَةَ الْأَيَّامِ جَمْعاً
وَمُرَّ الشَّوْقِ فِي حُلْوِ الْخَيَالِ
فَيَا مَنْ قَدْ سَكَنْتَ الرُّوحَ رِفْقاً
فَمَا لِلْعِشْقِ مِقْيَاسُ الْمِثَالِ
فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الْمُشْتَاقِ حَالاً
فَفِي عَيْنَيْهِ تَفْسِيرُ السُّؤَالِ
سَكَنْتُ بِقَفْرِ جَفْنِي حِينَ غَابُوا
فَصَارَ الدَّمْعُ أَمْوَاجَ الزَّلَالِ
وَأَسْرَجْتُ الضُّلُوعَ قَنَادِيلَ وَجْدٍ
لِيَهْدِيَ عِطْرُهُمْ طُرُقَ الضَّلَالِ
نَسَجْتُ مِنَ الذُّهُولِ ثِيَابَ صَمْتٍ
لِأَسْتُرَ رَعْشَةً خَلْفَ الْجَلَالِ
كَأَنِّي فِي مَدَارِ الْحُبِّ طِفْلٌ
يَرُومُ لَمْسَ أَطْرَافِ الْمَعَالِي
أُطَارِدُ فِي مَدَا الْمِرْآةِ وَجْهاً
عَصِيَّ الْوَصْفِ مُنْفَرِدَ الْخِصَالِ
كَأَنَّ الْحُسْنَ فِي عَيْنَيْهِ بَحْرٌ
وَأَنْفَاسِي مَجَاذِيفُ الزَّوَالِ
رَحَلْتُ عَنِ الْوُجُودِ إِلَيْكَ حَتَّى
غَدَوْتُ كَأَنَّنِي بَعْضُ الْجَمَالِ
تَهَادَى فِي شَرَايِينِي غَرَاماً
فَتَاهَ النَّبْضُ فِي سِحْرِ انْدِمَالِ
تَرَنَّمَ صَوْتُهُ فِي الرُّوحِ لَحْناً
يَصُبُّ الشَّهْدَ فِي ثَغْرِ الْكَمَالِ
خَفِيُّ اللَّمْحِ لَوْ مَرَّتْ رُؤَاهُ
لَذَابَ الصَّلْدُ مِنْ طَيْفِ انْذِهَالِ
وَأَسْرَرْتُ الْهَوَى سِرَّاً فَسِرِّي
صَلَاةُ الصَّمْتِ فِي نَبْضِ ابْتِهَالِ
فَلَا لِي غَيْرُ حُبِّكَ مِنْ نَزَالِ
وَلَا لِي فِي الْوُجُودِ سِوَى النَّوَالِ
بقلم/ محمد أبو شدين/ مصر
(8/5/2026)




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات