الصباح ـ مصطفى عبدالعزيز
الصَّباحُ…
رائِحَةُ قَهوَةٍ، وَطَيفُكَ،
وما بَينَهُما يَبتَدِئُ يَومي.
تَتَسَلَّلُ أَشِعَّةُ الشَّمسِ بِهُدوءٍ إِلى نَوافِذِ الرُّوح،
فَتُوقِظُ فِيَّ أَشياءَ كُنتُ أَظُنُّها نامَت.
أَرتَشِفُ قَهوتي رَشفَةً رَشفَة،
وكُلُّ رَشفَةٍ تَحمِلُ شَيئًا مِن ذِكراك،
كَأَنَّ البُنَّ يَعرِفُ اِسمَكَ،
ويُجيدُ أَن يُذيبَهُ في مَذاقِ الحَنين.
يَمُرُّ طَيفُكَ خَفيفًا…
لكنَّهُ يَترُكُ في القَلبِ أَثرًا لا يَزول،
كَعِطرٍ عالِقٍ في المَكان،
أَو دَعوةٍ دافِئَةٍ تُقالُ في سِرِّ الصَّباح.
وهكذا…
بَينَ دِفءِ القَهوَةِ وَدِفءِ ذِكراك،
أَكتَشِفُ أَنَّ بَعضَ الأَيَّام
لا يَحتاجُ أَكثرَ مِن شَيئَين:
فِنجانٍ يُواسيني…
وطَيفِكَ يُزهرُ في داخِلي حَياةً.
مصطفى عبدالعزيز




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات