-->
»نشرت فى : الاثنين، 1 يونيو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

درة الصدق ـ محمد ابو شدين


    دُرَّةُ الصِّدْقِ

بقلمي/ محمد أبو شدين 


عَلَيْكَ بِعَهْدِ الصِّدْقِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ

فَمَا خَابَ مَنْ بِالرَّاسِخَاتِ يَسُودُ


وَفَاءُ الفَتَى لِلْقَوْلِ أَصْلُ طِبَاعِهِ

وَلِلْحُرِّ فِي نُطْقِ الوَفَاءِ خُلُودُ


إِذَا قُلْتَ قَوْلاً فَاسْعَ فِي حَقِّ نَيْلِهِ

فَكُلُّ عُهُودِ الأَكْرَمِينَ شُهُودُ


وَمَا حُسْنُ وَجْهٍ جَفَّ غَيْثُ وَفَائِهِ

وَمَا خَيْرُ قَلْبٍ عَهْدُهُ مَفْقُودُ


تَسَامَى بِهِ الإِنْسَانُ حَتَّى كَأَنَّهُ

بِتَاجِ الوَفَاءِ بَيْنَهُمْ مَوْلُودُ


فَالصِّدْقُ شَمْسٌ وَالوَفَاءُ ضِيَاؤُهَا

وَالغَدْرُ لَيْلٌ بَـرْدُهُ مَوْصُودُ


وَالعَهْدُ طَوْقٌ فِي الرِّقَابِ قَيْدُهُ

مِـنْ جَوْهَرٍ مَـا شَـانَهُ جُحُودُ


بُسْتَانُ حُـرٍّ بِـالـوَفَاءِ نَمَـاؤُهُ

وَالصِّدْقُ نَهْرٌ جَدْوَلٌ مَوْرُودُ


فَاحْمِلْ لِوَاءَ الصِّدْقِ تَبْنِ مَنَارَةً

يَهْدِي بِهَا فِي العَالَمِينَ شُرُودُ


فَالعِشْقُ دِرْعٌ فِي الكَرِيهَةِ صُلْبَةٌ

وَالعَهْدُ سَيْفٌ نَصْلُهُ مَجْرُودُ


وَالوَفْدُ إِنْ رَكِبَ الصِّعَابَ مَلاذُهُ

بَحْرُ الوَفَاءِ وَمَوْجُهُ مَحْمُودُ


مَا الوَعْدُ إِلَّا غَيْمَةٌ جَادَتْ بِهَا حُبّاً

وَالصِّدْقُ غَيْثٌ بِالعَطَاءِ يَجُودُ


إِذَا اسْتَجَارَ بِنَارِ الوَجْدِ ذُو وَجَلٍ

غَدَا الظَّلامُ عَنِ الأَجْفَانِ مَطْرُودُ


فَالشَّوْقُ كَعْبَةُ هِمَّةٍ طَافَتْ بِهَا

أَرْوَاحُ قَوْمٍ عَهْدُهُمْ مَعْبُودُ


أَيَسْهَرُ الجَفْنُ وَالأَشْوَاقُ تُحْرِقُهُ

وَهَلْ لِعَيْنٍ رَمَاهَا الحُبُّ رُقُودُ؟


وَالوَفْدُ إِنْ لَبِسَ الكَرَامَةَ حُلَّةً

فَالصِّدْقُ قَمْحٌ وَالوَفَاءُ حَصُودُ


مَا العَهْدُ إِلَّا جَنَّةٌ قَدْ زُخْرِفَتْ

وَالغَدْرُ قَفْرٌ نَبْعُهُ مَسْدُودُ


لَوْ صُوِّرَ الصِّدْقُ البَهِيُّ لِنَاظِرٍ

لَرَأَى مَلاكًا تَاجُهُ المَجْدُودُ


فَالـحُبُّ كَوْنٌ وَالـوَفَاءُ حَيَاتُهُ

وَبِغَيْرِ صِدْقٍ فَالـوُجُودُ خُمُودُ


إِنَّ الوَفَاءُ إِذَا تَجَسَّدَ هَيْبَةً

رَكَعَتْ لَهُ بَعْدَ الإِبَاءِ حُشُودُ


نُطْقُ الفَتَى عَهْدٌ عَلَيْهِ مُقَدَّسٌ

كَالدِّينِ، لا تَلْوِي خُطَاهُ قُيُودُ


فَالصِّدْقُ عَرْشٌ وَالوَفَاءُ لِوَاؤُهُ

وَبَنُو الصَّفَاءِ عَسَاكِرٌ وَجُنُودُ


لَوْ صَارَ وَحْيُ الصَّادِقِينَ غَمَائِماً

لَسَقَى العَوَالِمَ ثَلْجُهَا المَبْرُودُ


عَهْدُ الكِرَامِ عَلَى الزَّمَانِ كَأَنَّهُ

نَقْشٌ بِصَخْرِ الخُلْدِ لَيْسَ يَبُودُ


فَارْبَأْ بِنَفْسِكَ أَنْ تَخُونَ عَهْداً

فَالقَبْرُ حَقٌّ وَالحِسَابُ وَعُودُ


فَالحُبُّ نَجْوَى وَالنِّدَاءُ صَلَاتُ

هُ

وَبِغَيْرِ نَبْضٍ لَا يَدُومُ وُجُودُ


بقلم /محمد أبو شدين/ مصر

(6/5/2026)

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015