سري الجنان ـ سهيل العبيسي
سَرى الجَنانُ على ليـلٍ مَعَ الفَـلَـكِ
شوقـًـا لآنِــسَةٍ سارَتْ إلى الْكَـرَكِ
بالرِّفْـقِ والأمْنِ يرعى اللهُ صُحْبـَتُها
كـَمـَـا رَعَى هِـجْـرَةَ الاثنينِ بالْمَلَكِ
أطــالَ ربّي لهـا عـُـمْــرًا يـُعـَطـِّرُها
ودامَ مـشوارُهــا خالي مِنَ الْحَسَكِ
مَنْ بعْضِ قرنٍ طوى الدنيا بشائِرُها
من يومِ أنْ خَرَجتْ نورًا مِنَ الْحَلَكِ
حَيي المَـنـازِلَ واسألْ في مرابِـعـِها
جـِـوارَ مُؤتَــةَ عن ريــمٍ بـلا شَبَــكِ
هيـفــاءُ في قدِّها المَيَّاسِ مازَجَـَهُ
صفاءُ لَحْظٍ كَصَفوِ العَذبِ في الْبِرَكِ
بـهــا حَـيـاءٌ إذا طلَّـتْ طلائِـعـُـهُ
بوجْنَـتـيـها بَدَى العنـَّابُ في حـَرَكِ
ليتَ القصيدَ صدى عَمّا أُكابـِدُهُ
مِنَ الـْجـَوى ويُـغـنّي مـا أكِــنُّ لَكِ
وما جمالُ يروقُ العينَ إن نَظَرَتْ
إلا وسُكناكِ فيـهـا ، والجُـمُـوحُ بِكِ
يـا نخـلةً من ثرى الأُردُنِّ قـامَتُها
فيكِ الـنــَّقـاوةُ إنـْعـامٌ مِنَ الْمَلِكِ
قد بتُّ في غربةِ الأيـّامِ أعْـصـُرُها
حتى اهْتَديتُكِ والأنـفـاسُ في هَـلَكِ
وإنـَّـهــا نُـزُلي يـا دهــرُ أرْقـُبـُهــا
ولـو سهـامـُـكَ لي فتـَّـاكَةُ الـْحـُبُكِ
إلى الخريدةِ آوي منـكَ تَعْصِمُني
وأستـعـينُ بـِمـَنْ يـجـثـو لـَهُ نُسُكي
بوّابــَةُ الأمـَـلِ الآتـي غـَداةَ غــدٍ
خوفي مِنَ الغَدِ كالماشي على سَمَكِ
…… شعر : سهيل العبيسي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات