كهف الروح ـ منذر محسن
يا كَهْفَ روحي، إذا ضاقَتْ بيَ السُّبُلُ
وفيكَ يَصفو من الآهاتِ ما ثَقُلُ
أفترشُ الصمتَ، والأمواجُ تعبرُني
كأنَّ قلبي على أبوابِها يَصِلُ
والنسيمُ يطرقُ أبوابَ السكينةِ في
صدري، ويهمسُ: هذا الحبُّ يكتملُ
ورذاذُ مطرٍ على جسدي المُنهَكِ
كأنَّهُ من سماواتِ الرِّضا يَهطِلُ
وتُحدِّثُني الفراشةُ عن مواسمِها
وعن حياةٍ إذا ولَّتْ، بها الأملُ
يا ربِّ، هذي الحياةُ الآنَ ثانيةٌ
ففي ضياءِ تجلّيكَ ليَ الأملُ
أمشي إليكَ، وفي أنفاسيَ وَلَهٌ
والروحُ منك، وإليكَ المنتهى والسُّبُلُ
إنّي رأيتُكَ في الأشياءِ كلِّها
فما رأيتُ سوى معنىً بهِ يَصِلُ
وإنْ بحثتُ عنكَ في سرِّي وجدْتُني
أمشي إليَّ، وفي أعماقيَ الرَّجُلُ
ما كنتُ أطلبُ غيرَكَ في مسافرتي
حتى عرفتُ بأنّي أنتَ، والوَصَلُ
فالحبُّ بابٌ، ومن يدخلْ حقيقتهُ
يفنى عن النفسِ، ويبقى الحقُّ والأزل
(((منذر محسن عبود)))
٢٠٢٦/٨/٣٠




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات