الخلود - أنغام الهادي
وَإِنْ تُفْنِ الأَيَّامُ جِسْمِي فَإِنَّنِي
عَلَى العَهْدِ جَبَلٌ لَا تُحَرِّكُهُ الرُّدَى
وَيَيْبَسُ غُصْنُ العُمْرِ غَيْرَ أَنَّنِي
أَسْقِي هَوَاكَ بِمُقْلَتِي فَيُخْضِرَا
سَيَعْلَمُ مَنْ سَفَّهَ الوَفَاءَ بِأَنَّهُ
سَيَبْقَى عَلَى مَرِّ القُرُونِ مُسَرْمَدَا
فَإِنْ غَابَ جِسْمٌ فَالخَيَالُ لَهُ مَثْوًى
وَإِنْ خَرِسَ اللِّسَانُ فَالنَّبْضُ قَدْ شَهِدَا
وَمَا أَغْمَضْتُ جَفْنًا إِلَّا وَطَيْفُكُمْ
يُرَتِّلُ فِي مِحْرَابِ الرُّوحِ تَعَبُّدَا
وَأُقْسِمُ بِمَنْ سَوَّى القُلُوبَ بِحُبِّكُمْ
بِأَنِّي عَلَى جَمْرِ الغَرَامِ سَأُخْلَدُ
فَمَا الحُبُّ إِلَّا أَنْ أَذُوبَ وَيَبْقَى اسْمُكُمْ
نَقْشًا عَلَى شَغَافِي مُؤَبَّدَا
تَوَالَتْ قُرُونٌ وَالحَنِينُ يُجَدِّدُ
جِرَاحًا بِأَضْلَاعِي مَا انْفَكَّتِ ارْتِعَادَا
فَإِنْ سُئِلُوا عَنْ خُلْدِ عِشْقٍ فَأَنْبِئُوا
هُنَا قَلْبُ مَجْنُونٍ بِعَهْدِكَ عَبَّدَا
سَأَكْتُبُ بِالدِّمَاءِ اسْمَكَ فَوْقَ مَا
سَطَّرَ الدَّهْرُ مِنَ السُّطُورِ تَفَرُّدَا
وَلَوْ خُيِّرْتُ بَيْنَ جَنَّاتِ الخُلْدِ بِلَا هَوَاكَ
وَبَيْنَ النَّارِ مَعَكَ لَاخْتَرْتُ الرَّدَى
فَأَنْتَ الحَيَاةُ وَأَنْتَ سِرُّ خُلُودِهَا
وَأَنْتَ لِقَلْبِي فِي المَدَى التَّوَحُّدُ
بقلم أنغام الهادي




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات