سيف هجرانك - علي الميساوي
ما نفعُ مَرّي بجنب الدار، و الخل قد
خلّى الأحبّة ثم الدار و ارتحل ؟
ما النّفعُ مِن رؤية الأطلال و الأثر،
لا النهرُ، لا التّلُّ يعطي الرّد لو سئل ؟
هلّا درَى من تخلّى عن إلفه أنه،
بالهجر قد جرح الأحباب بل قتل؟
مِن بَعده ميّتًا أمشي، ولو أنه
عن جثتي ما التوَى رأسي أو انفَصل
والعقل أُلهيه بالأشعار، لكنه
عن ذكر هجرانه الصَّرّام ما غفل
و العين ما بخلت في ذرف أدمعها،
مثل السحاب و منه الوَدق قد هطَل
عند الخلائق مجنونٌ أنا، رجلٌ
يمشي بلا وجهة، مسكين ما عقِل
حتى الرّدَى، كُلما مني دنا جنّفَ،
كأنه لَانَ لي أو أنه خجل
و الحظ إن لمتُه: حتّامَ تُركسني؟
أدار لي ظهرَه بالحال ما حفَل
كالنجم أرقبُه بالعين، لكنني
إن شئتُ ضحكته، ألقاه قد أفل
علي الميساوي / تونس




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات