شجرة الشهب ـ هاني فتحي
حَبِيبَتِي..
أَتَحْلُمِينَ كَمَا أَحْلَامِي
تَنْسِجُ لَيْلَ الْوُجُودِ تَسْمَعُهُ الْحَنِينَا
وَتُوشِي النَّهَارَ بِانْبِثَاقِ الْفَجْرِ
أَهْدِيكِ ذِكْرَيَاتِي كَأَمْطَارٍ
تَحْمِلُ لِقَلْبِكِ رَبِيعًا هنيا
زَهْوًا مِنْ أَحْلَامِكِ يَنْزِفُ حُبًّا
يُتَرْجِمُ بِإِخْلَاصِهِ كَوْنًا..
وَحُبًّا قِرْمِزِيًّا يَحْذُوهُ عِشْقٌ
وَنَبْضِي يَرْتَقِي عَرْشَ السَّمَاءِ
رُوحِي تَعَلَّقَتْ بِغُيُومِ السَّحَاب..
حُبُّكِ يَسْكُنُ أَعْمَاقًا يَشْعِلُ أَوْدِيَةَ الْعَاشِقِينَ
بَرِيقُ عُيُونِكِ يَقْطُرُ شَذْرًا وَذَهَبًا
يُذِيبُ وَرِيدًا..
وَيُثِيرُ مِنْ ثَغْرِكِ الْبَاسِمِ
نَهْرًا مِنَ الْعِطْرِ كَزَبَدِ الْبَحْرِ أَنْغَامًا
يَنْسَابُ حُلْمًا بِكَلِمَةٍ..
وَيَجْرَحُ وَصْلًا كَالشَّمْسِ تَغْرُبُ
أَنْتِ الْمُتْعَةُ الَّتِي تَفِرُّ مِنَ الْقُبْضَةِ..
حُلْمُ الْحَيَاةِ!
وُجُودُكِ دِفْءٌ يَسْكُبُ ظِلًّا
يُنْبِلِجُ شَجَرَتِي شُهُبًا تَرْوِي رَيْعَانَهَا نُجُومٌ
عَلَى أَغْصَانِ الزَّيْتُونِ تُنَاغِي الْقَمَرَ كَالْبَدْرِ
فِي الْإِشْرَاقِ يَمْلَأُ الْأَكْوَانَ رِقَّةً وَسَنًا
فَيَخْضَلُ عَرِيشُ الْحُبِّ زَهْوُهُ
عَلَى أَغْصَانِ الزَّيْتُونِ هَلْ تَسْمَعِينَ
صَوْتَ أَحْلَامِي؟
فَهَلْ تَهْتَدِينَ إِلَى نِدَائِي؟
فَهَلْ تَسْمَعِينَ يَا مَلِكَتِي؟
صَوْتَ أَحْلَامِي!
حُقُوقُ الْمُؤَلِّفِ الْأَدَبِيَّةِ:
مُلْكِيَّةٌ فَكَرِيَّةٌ © ٢٠٢٤
مِصْر - الْإِسْكَنْدَرِيَّةُ
جَمِيعُ الْحُقُوقِ مَحْفُوظَةٌ




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات