سلام وبركات لمن نثر السلاما - منى شورى
ورسَّمَ في القلوبِ وفي الوجوهِ وئاما
سلامٌ للذين أحبُّوا الناسَ قاطبةً
وللعاشقينَ إذا الهوى زادَ غراما
إذا آذتهمُ الدنيا تبسَّمَ صبرُهم
وصاغوا من الجرحِ العميقِ قياما
فما كلُّ جرحٍ يُورثُ القلبَ لوعةً
فكم جرحٍ أنبتَ في الأرواحِ وساما
وأمَّا المُنى فستبقى بعدَ دهرٍ راسخًا
ويحكي الزمانُ حديثَها أعذبَ كلاما
كما أحبَّتْ ليلى قيسًا بصدقِها
سيبقى الهوى للتاريخِ خيرَ خِتاما
آهِ من الدنيا، تُقلِّبُ وجهَها
فتُهدي إلى الإنسانِ حينًا سِهاما
وتُعطيكَ من كفٍّ ورودًا نديَّةً
وفي الكفِّ الأخرى تُخبِّئُ حُطاما
رأيتُ بها الحبَّ الكبيرَ مكرَّمًا
ورأيتُ حبًّا قد تضاءلَ هاما
فما الحبُّ إلا الصدقُ إن صانَ أهلَهُ
وإلَّا غدا بين القلوبِ رُكاما
سأزرعُ في دربِ الحياةِ محبَّةً
وأجعلُ للإحسانِ في الناسِ مقاما
فإن ضاقَ هذا الدهرُ يومًا بأهلِهِ
فربُّ السما يُحيي الرجاءَ دواما
ويبقى السلامُ رسالةً في خواطري
ويحيا به الإنسانُ عزًّا ووئاما.
منى شورى




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات