على محرابك - أنغام الهادي
يَا أَنْتَ يَا سِرَّ النَّبْضِ فِي شَرَايِينِي
يَا مُنْقِذَ الرُّوحِ مِنْ مَوْتِ السِّنِينِ
أُحِبُّكَ حُبَّ الأَرْضِ لِلْغَيْثِ إِنْ هَطَلْ
وَحُبَّ المَنَافِي لِلْعَوْدَةِ إِلَى الحَنِينِ
وَجْهُكَ صُبْحٌ يَمْحُو لَيْلَ غُرْبَتِي
وَصَوْتُكَ أَذَانٌ يَرُدُّ لِي يَقِينِي
إِنْ ضَاقَ بِي كَوْنٌ فَفِيكَ مُتَّسَعُ
وَإِنْ قَسَتْ دُنْيَايَ فَوَصْلُكَ يَهْدِينِي
عَيْنَاكَ بَحْرَانِ لَا قَعْرَ لَهُمَا
مَنْ غَاصَ فِيهِمَا نَجَا مِنَ الأَنِينِ
اسْمُكَ صَلَاةٌ فِي فُؤَادِي دَائِمَةٌ
وَذِكْرُكَ نُورٌ يُبَدِّدُ مَا اعْتَرَانِي
أَنْتَ القَصِيدُ إِذَا عَجَزَتْ بَلَاغَتِي
وَأَنْتَ الجَوَابُ إِذَا سَأَلْتُ سُؤَالِي
مَعَكَ يَصِيرُ العُمْرُ عُمْرَيْنِ مِنْ رِضَا
وَبِدُونِكَ يَغْدُو العُمْرُ أَلْفَ كَمِينِ
خُذْنِي إِلَيْكَ كَمَا يُؤْخَذُ الظَّمْآنُ
إِلَى نَهْرٍ لَا يَجِفُّ وَلَا يَخُونُ
فَأَنَا بِغَيْرِكَ غَرِيبٌ فِي مَوْطِنِي
وَأَنَا مَعَكَ وَطَنٌ وَأَلْفُ كَوْنِ
إِنْ كَانَ عِشْقُكَ ذَنْبًا فَزِدْنِي ذُنُوبًا
فَإِنِّي أُرِيدُ الجَنَّةَ فِي عَيْنَيْكَ
إِنْ مِتُّ يَوْمًا فَاكْتُبِي فَوْقَ ضَرِيحِي:
هَنَا الَّذِي أَحَبَّ وَمَاتَ وَهُوَ رَاضِ
لَا تَبْكِي قَبْرًا ضَمَّهُ تُرَابُـهُ
فَالعَاشِقُونَ بِقَلْبِ مَنْ تَهْوَى خُلُودُ
بقلم: أنغام
الهادي
كاتبة مصرية في الشعر والنثر_




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات