-->
»نشرت فى : الاثنين، 13 يوليو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

أثَرُ النَّدَى-محمد أبو شدين


 أثَرُ النَّدَى

بقلمي/ محمد أبو شدين 


رَحَلَ الكَرَى عَنْ نَاظِرِي إِذْ نَوَى

وَغَدَا فُؤَادِي فِي غَرَامٍ إِذْ غَوَى


قَدْ قَيَّدَتْ عَيْنِي مَحَاسِنُ وَجْهِهِ

وَبِكَفِّهِ حَبْلُ الوِدَادِ وَالْتَوَى


يَا لَيْتَ مَنْ مَلَكَ الضَّمِيرَ يُعِيذُنِي

مِنْ لَاهِبٍ بَيْنَ الحَنَايَا قَدْ كَوَى


صَبٌّ أَنَا وَالشَّوْقُ يَكْتُبُ قِصَّتِي

قَلْبِي تَجَرَّعَ مُرَّ العَذَابِ وَمَا رَوَى


إِنْ كَانَ ذَنْبِي فِي الحَيَاةِ غَرَامُهُ

فَأَنَا الغَرِيقُ وَمَا لِعِشْقِي مِنْ دَوَا


نَسَجَ الغَرَامُ مِنَ الدُّمُوعِ قَمِيصَهُ

وَأَنَا القَتِيلُ وَبِاللُّحُودِ قَدِ انْطَوَى


شَرِبَ الخَرِيفُ نَضَارَةً مِنْ مُهْجَتِي

لَمَّا رَأَى رَبِيعَ عُمْرِي قَدْ لَوَى


سَمِعَ السَّحَابُ أَنِينَ قَلْبِي فِي الدُّجَى

فَبَكَى عَلَيَّ بِمَائِهِ لَمَّا جَوَى


وَأَنَا الحَرِيقُ وَمُقْلَتَاكَ سَحَابَةٌ

مَطَرَتْ فَلَمْ تُطْفِئْ لَهِيباً قَدْ شَوَى


نَضِجَ العَذَابُ بِوَسْطِ رُوحِي فِتْنَةً

وَبِدَاخِلِي جَمْرُ الصَّبَابَةِ قَدْ ثَوَى


كَمْ هَزَّنِي رِمْشٌ كَأَنَّ نِصَالَهُ

فِي النَّفْسِ مَزَّقَتِ الحَنَايَا وَالهَوَى


وَصُنْتُ عَهْداً لِلْحَبِيبِ عَلَى المَدَى

رَغْمَ اللَّئِيمِ وَمَا جَنَاهُ إِذْ عَوَى


عَجَبًا لِمَنْ سَكَنَ المحَارِمَ جَهْرَةً

أَوْدَى بِرُوحِي قَسْوَةً ثُمَّ انْزَوَى


فَإِذَا نَطَقْتُ رَأَيْتَ بَعْضَ مَوَاجِعِي

وَإِذَا سَكَتُّ فَمَا بِصَدْرِي قَدْ خَوَى


أَثَرُ النَّدَى مِنْ كَفِّهِ فِي رَاحَتِي

خَمْرٌ، وَمِنْ سُكْرِ العَبِيرِ قَدِ اسْتَوَى


مَا زِلْتُ رَغْمَ جَفَاءِ الخِلِّ أَذْكُرُهُ

وَفِي وَرِيدِي جَحِيمٌ فَمَا ارْتَوَى


بقلم /محمد أبو شدين/ مصر 

(21/5/2026)


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015