-->
»نشرت فى : الثلاثاء، 7 يوليو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

حين كان النوم بوابتي إليك ـ حوريه جمال


 حين كان النوم بوابتي إليك

من خلف جدران الغياب الباردة...

أبعث إليك بكلماتي المغسولة بفيض الحنين.

‎فلم يكن حبك يوماً شعوراً طارئاً،

‎بل كان قدراً جميلاً غُرِس في طفولتي الباكرة...

حين كنتُ طفلة صغيرة بالكاد أتمت سنواتها التسع

وكان حبك ينمو في داخلي خطوة بخطوة...

‎ويشتد عوده وتتأصل جذوره في أعماقي،

‎كشجرة وارفة الظلال

‎لا تهزها رياح البعد أبداً.


لقد كنتَ في ذلك الوقت ذاك الشاب المهيب...

الذي يختال في منامي بهيبته الآسرة،

‎ورقة ملامحه النبيلة.

‎تأتيني كطيف من الأمان...

‎فأسكنتك قلبي الصغير وجعلته وطناً لك وحدك،

‎حتى كبرت تلك الطفلة...

‎وكبرت في وجدانها تفاصيلك الدافئة،

‎وغدت اليوم امرأة ناضجة

‎لا ترى في هذا العالم الواسع رجلاً سواك.


وحين تضيق بنا سبل الواقع

وتغلق المسافات أبوابها...

نلوذ بالمنام

لنعبر معاً إلى عالم سرمدي لا يشبه دنيانا.

‎حيث تتبدد القيود وتنمحي المسافات...

وتلتقي أرواحنا المحلقة في فضاءات النور وشذى الياسمين

لنستعيد حلمنا القديم بأبهى تفاصيله.

‎لأننا أدركنا أن النوم هو نافذتي الوحيدة...

‎التي أتنفس من خلالها صدق وجودك.

‎واليوم...

يتسلل الشوق إليّ وادعاً

كقطرات مطر دافئة في عتمة الليل.

‎شوق هادئ صامت لا صخب فيه...

يكتفي بمراقبة طيفك في سكون الرضا

ويهمس لروحك مع كل خفقة بسلام حانٍ...

‎راجياً أن يبلغك أثره...

‎أينما رحلت.

بقلمي  

حورية جمال


    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015