-->
»نشرت فى : الخميس، 9 يوليو 2026»بواسطة : »ليست هناك تعليقات

قِبْلَةُ الظِّلِّ- حلمي ابو حجاب

قِبْلَةُ الظِّلِّ
""""""""
عِشْقُكِ الآسِرُ اسْتَعَارَ مِنَ الفَلَكِ انْكِسَارَهْ
فَأَضَاعَ النُّجُومَ فِي مُقْلَتَيَّ... وَأَوْرَثَ اللَّيْلَ انْتِظَارَهْ.

أُصَفِّقُ بِجَنَاحَيْ طَيْرٍ كَسِيرٍ لِكَيْ يَقُومَ النَّهَارُ،
فَيُصَفِّقُ الرِّيحُ لِلرِّيحِ... وَيُهْزَمُ الصَّوْتُ أَمَامَ إِشَارَهْ.

السَّمَاءُ اتَّسَعَتْ حَتَّى تَضِيقَ بِأَسْمَائِكِ،
وَالغَيْمُ يَحْلِبُ مِنْ نَبْضِكِ الأَمْطَارَ... ثُمَّ يَنْسَى انْهِمَارَهْ.

كُلَّمَا نَادَيْتُكِ اخْتَبَأَ الحَرْفُ فِي حَنْجَرَةِ الصَّدَى،
وَتَنَكَّرَتِ القَوَافِي لِلْقَوَافِي... وَأَنْكَرَ البَحْرُ بِحَارَهْ.

أَنَا الَّذِي أُرْضِعُ الظُّلْمَةَ مِنْ دَمِي،
حَتَّى تُنْجِبَ شَمْسًا عَمْيَاءَ... تَدُلُّ الفَجْرَ عَلَى مَسَارَهْ.

أَشْرَبُ البَحْرَ حِينَ يَسْكُبُ مِلْحَهُ فِي فَمِي،
فَيَغْرَقُ المَوْجُ فِي عَطَشِي... وَيَسْتَغِيثُ الغَرَقُ بِغَرَارَهْ.

يَشُدُّنِي الضَّمِيرُ إِلَى مَنَافِي البُعْدِ،
كَأَنَّهُ قِبْلَةٌ تُصَلِّي عَلَى جُرْحِي... وَتُفْتِي النَّزْفَ بِاعْتِذَارَهْ.

وَأَفِرُّ مِنْكِ... فَيَلْحَقُنِي ظِلُّكِ،
وَأَلُوذُ بِظِلِّكِ... فَيُطَارِدُنِي ضَوْؤُكِ، وَيُغْرِقُنِي انْتِصَارَهْ.

فَمَنْ أَنَا؟
أَنَا انْكِسَارُ المِرْآةِ حِينَ تُصَدِّقُ وَجْهَهَا،
وَانْتِصَارُ الشَّقِّ حِينَ يُقْنِعُ الصَّخْرَ أَنَّهُ اخْتِيَارَهْ.

إِنِّي أُحَارِبُ الظَّلَامَ... لا لِأَقْتُلَهُ،
بَلْ لِأُثْبِتَ أَنَّ اللَّيْلَ يَخَافُ قَلْبًا،
يَرَى فِي عِشْقِكِ... آخِرَ هَزِيمَتِهِ،
وَأَوَّلَ انْتِصَارَهْ.

""""""""""""
بقلمي: حلمي ابو حجاب
Helmy Abohegab

    اضف تعليقاً عبر:

  • blogger
  • disqus

الابتسامات

0102030405060708091011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

design by : bloggerinarab, powered by : blogger
كافة الحقوق محفوظة لمدونة جامعة مصر للشعر والأدب 2014 - 2015