سيدة العروبة-بوعلام حمدوني
على شرفات التراب الحزين
خريف التحدي يحيك الصقيع
وينزف صمت الحروف الشجين
ويرتعش الصوت خلف الدموع
يمزق وجداننا في السكون
يسافر يحلم بالدفء يوما
بمحراب عزتنا والظنون
وتبكي السماء صليلا ونخوة
تشب الحرائق في ارضنا
لتلتهم الضوء في كبريائها
ومن فم جرح عميق نما
تطل المنايا بنار شقائها
ولكن سيدة العرب نهر
تسابق ظل الشموس ببهجة
تحطم قيد السراب الكذوب
بصيحات مجد عميق الرنين
وتطوف بارض رضعت الاباء
وترسم بالضوء سرب الطيور
طيور الحرية فوق السحاب
تخط على الافق فجر النشور
يضيء الدرب برغم الضباب
فما مات في غيمنا مطرنا
وما غاب نجم وراء الهضاب
زفير السماء يصيح الردى
ويسكب طهر دم الشهداء
قناديل نور بسفر الصعود
وقد اينعت في ربانا السطور
اساطير نقش بصمت الوجود
تعيد لنا الفجر بعد الدهور
رجاء غفا في سرير الخريف
ونام طويلا بحضن السديم
لتورق في ليلنا نجمة
ويصحو بمحرابها قلبنا
بوعلام حمدوني




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات