غواية - حلمي ابو حجاب
:::::::
شُعَاعٌ مِنْ سَوَادِكِ... أَمْ جَهَنَّمْ؟
نَظَرْتُ، فَرُوحِيَ العَطْشَى تُقَسَّمْ!
تُشِدِّينَ الوَثَاقَ بِكُحْلِ طَرْفٍ،
فَيَسْقُطُ حَافِيًا قَلْبِي وَيُدْمَى.
قَالَتْ:
— "أَتَسْقُطُ فِي شِبَاكِ النَّارِ طَوْعًا؟"
قُلْتُ:
— "بَلْ أَجْثُو لِهَذَا السِّحْرِ جَوْعًا!
تَنَهَّدَ عِطْرُكِ المَمْسُوسُ فِيَّ،
فَصَارَ الشَّوْقُ بِي قَهْرَاً وَطَوْعًا!"
أَنَا المَسْحُورُ مُنْذُ الجَمْرُ سَالَ،
مِنَ الثَّغْرِ المُمِيتِ، وَحِينَ مَالَ
قَوَامُكِ كَالصَّدَى فِي لَيْلِ عِشْقِي،
دَخَلْتُ التَّنْوِيمَ... لَا أَبْغِي خَلَاصًا،
وَلا أَخْشَى مَنَايَاكِ الطِّوَالَ!
تَعَالَيْ... جَاهِدِي أَنْفَاسِيَ العَطْشَى،
فَنَفْسِي فِي لَهَبِ الهَوَى تُغْشَى،
أَلُوذُ بِعَيْنِكِ الحَمْرَاءِ طِفْلًا،
وَأَعْصِي الخَوْفَ كَي أَلْقَاكِ بَطْشًا!
"مَا هَرَبْتُ مِنْكِ كَيْ أَنْجُو...
بَلْ هَرَبْتُ مِنْ الحَيَاةِ،
لِأَرْمِيَ رُوحِي فِي سَعِيرِكِ
كَذَبِيحَةٍ تَعْشَقُ القَاتِلَ!"
"""""""""""
بقلمي: حلمي ابو حجاب
Helmy Abohegab




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات