تاج الحواضر ـ سلوم العيسى
خَطَرَتْ بِبالِ هَزيعِها قُرطاجُ
فَلَها إلى أَنَفِ السُّها مِعْراجُ
وَلَها إلى أُفُقِ الشُّمُوخِ مَشارِعٌ
شَتَّى،وَلَيْسَ لَهُنَّ رِتاجُ
ياجَنَّةَ خَضْراءَ تُشْبِهُ نَفْسَها
ما أنْتِ إلَّا للعِواصِمِ تاجُ
لِلْمَجْدِ فِيْكِ مَسارِحٌ،وَمَدارِجٌ
وَلَهُ نُجُومٌ حَوْلَهُنّ سِياجُ
شاخَ الزمانُ،ولاتزالُ فَتِيَّةً
وامْتَدَّ لَيْلٌ،وَهْيَ فِيْهِ سِراجُ
نَفَضَتْ غُبارَ الْيَأْسِ عَنْ قَسَماتِها
فَارْتَدَّ عَنْها الْقادَةُ الأَعْلاجُ
ما حَنَّبَعْلَ سِوَى صَدَى لِإرادَةٍ
قَدَري إلى ذاكَ الصَّدَى مُحْتاجُ
شَقَّ الجَّبالَ إلى مَعاقِلِ حَتْفِهِ
والْمَجْدُ لِلْحَتْفِ الْأَبِيِّ نِتاجُ
عَنْ حَنَّبَعْلَ تَفَتَّقَتْ شُهُبُ السَّنا
وَسُطوعُهُنَّ على الْمَدى وَهَّاجُ
دانَتْ لِتونسَ حاضِراتُ بَنِي الْوَرى
وَمِنَ الجِّهاتِ جَميعُهُنَّ فِجاجُ
ومِنَ الْبِحارِ شَواطِئٌ وَمَرافِئٌ
أَعْماقُهُنَّ تَسودُها الأمْواجُ
والْقَيْروانُ تَصَدَّرَتْ مُدُنَ الْهَوى
زَمَناً لِنُورِ الْعِلْمِ فِيْهِ رَوَاجُ
يا مُهْرَ عُقْبَةَ كَمْ حَمَلْتَ على الرَّدَى
والْمَوْتُ يُحْجِمُ،أو يَثُورُ عَجاجُ
ياسَيْفَ عُقْبَةَ كَمْ فَتَحْتَ مَعاقِلاً
وأسْتَأْمَنَتْكَ على الْحِمى أَبْراجُ
نَزَلَتْ على طْوْعِ انْتِصارِكَ غايَةٌ
والنَّاسُ تَنْزِلُ مِنْهُمُ الأََفْواجُ
صارُوا أُسُوداً في مَيادينِ الْوَغى
والظَّالِمونَ الْخاسِئونَ نِعاجُ
شَفَّتْ عَنِ التَّاريخِ أَرضُ صَفاقِسٍ
فَكَأَنَّها عَمَّا تَشِفُّ زُجاجُ
وَلْيَسْقِ تُونُسَ غادِياتُ سَحائِبٍ
وَلْيَجْرِ فِيها دافِقٌ ثَجَّاجُ
قَصْرينَ بِِي ماتَعْلمِينَ،وَمَا سِوَى
مِنْ مُبْرِحاتٍ ما لَهُنَّ عِلاجُ
جادَ الربابُ عُمُومَ تُونسَ؛ما سَرَى
رَكْبٌ،وَكَبَّرَ في مِنَىً حُجَّاجُ
شعر : سلوم العيسى .




اضف تعليقاً عبر:
الابتسامات